نواب القوائم: خدمات "سوبر"

على المستوى المحلي يقيس الناخبون أداء نائبهم من خلال أسئلة مثل: ماذا عمل لنا؟ أو ماذا قدم من خدمات؟ أو هل تواصل معنا؟ وما شابه ذلك من أسئلة.
نائب القائمة سيشكل حالة جديدة؛ إذ ليس له ناخبون بالمعنى المعروف عند المرشح الفردي، إن ناخبيه يتوزعون على عدد من المرشحين الذين كانوا معه في القائمة، وحتى بالنسبة إلى الناخبين من مجموعته الخاصة (عشيرته وأصدقاءه وأبناء منطقته)، فرغم أنهم يشكلون ناخبين مباشرين، لكنهم لا يستطيعون أن يقولوا له: "نحن الذين نجحناك"، ذلك لأنهم يعرفون أن لهم شركاء في المهمة.
هذا لا يعني ان نائب القائمة معفي من الطلبات، بل إنه سيكون امام صنف معقد من الطلبات. إن نائب القائمة مسؤول أمام أعضاء قائمته، وهؤلاء لهم مطالب خاصة تهون امامها مطالب الناخب العادي.
لن يتفاجأ نواب القوائم بهذه الطلبات، فبعضها كان معلناً أثناء الحملة الانتخابية، ذلك أن كثير من المرشحين في المراكز المتأخرة في القوائم، قبلوا بـــذلك تحت إغراء وعــــود بأن الناجحين من القائمة سيحسبون حسابهم، لقد كانت تلك الوعود، أحد تجليات فـــــكرة الحكومة البرلمانية. وفي الواقـــــع، قام كثير من رؤساء القوائم بالإعلان عن تلك الوعود على الملأ، وقد سمعت مرشحاً على إحدى القوائم، في مركز متأخر، يقول بأن الرسوب في هذه الانتخابات بالنسبة اليه أكثر فائدة من النجاح، فهو يتوقع أن عمر المجلس سيكون قصيراً، أما هو فقد تلقى وعداً من زعماء القائمة بأن يتم ترشيحه لموقع مهم، وأطول عمراً.
مع ذلك، علينا أن ننتبه الى ان نتائج القوائم التي توزعت على 23 قائمة، ستصعب المهمة، وقد نضطر للانتظار لكي نتعرف على الطريقة التي سيتم بها توزيع الخدمات النيابية بين "عادي" و"سوبر"