النسور: الأردن ما يزال في طليعة الدول الساعية لتعزيز حقوق الإنسان

المدينة نيوز– أكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور إن الأردن كان وما يزال في طليعة الدول الساعية بصدق وجهد حثيثين وجادّين لتعزيز حقوق الإنسان وترسيخها في المجتمع وعلى مختلف الصعد السياسية والتشريعية وعلى صعيد الممارسات العملية.
وقال رئيس الوزراء أن الأردن كان على الدوام الدولة التي تحرص على تعزيز حقوق الإنسان بصفة عامة وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على وجه الخصوص مؤكدا ان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على رأس سلم أولويات المملكة، حيث كان الأردن من أوائل دول المنطقة التي بادرت لسن تشريع خاص بالأشخاص ذوي الإعاقة عام 1993 مواكبا لتبني الأردن للقواعد المعيارية بشأن تكافؤ الفرص الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في تلك الفترة.
جاء حديث رئيس الوزراء هذا خلال رعايته في عمان اليوم حفل افتتاح " لقاء مجموعة واشنطن لاحصاءات الاعاقة الثالث عشر " الذي ينظمه المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين بالتعاون مع دائرة الاحصاءات العامة وبمشاركة ممثلين عن 22 دولة عربية واجنبية.
ولفت رئيس الوزراء الى ان الأردن واصل جهده ومساعيه للنهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وقضاياهم، وتجلى ذلك الجهد للمعنيين والمهتمين والمراقبين لحقوق الإنسان والعاملين في المجال التنموي، فجاء تكريم الأردن ممثلاً بشخص جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين عام 2004 بحصوله على جائزة "فرانكلين روزفلت" الدولية عن النهوض بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن.
وقال رئيس الوزراء ان الاردن اكد عام 2006 مرةً أخرى عزمه المضي قدماً لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودمج قضاياهم وشؤونهم في الاستراتيجيات والتشريعات والخطط والبرامج في مختلف مناحي الحياة، فجاءت مشاركة الأردن الفاعلة في تبني اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 13 كانون الأول عام 2006، ثم كان الأردن من أوائل الدول التي صادقت على هذه الاتفاقية ونشرتها في الجريدة الرسمية لتصبح جزءاً من التشريع الوطني وذلك في عام 2008.
واكد ان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن حظيت بدعم ورعاية ملكية سامية، تمثلت برعاية سمو الأمير رعد بن زيد لهذا المجال منذ عقد الستينيات من القرن الماضي وحتى الآن، ثم جاءت الإرادة الملكية السامية عام 2006 لتتوج مسيرة العمل المتفاني، فجاءت الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة للأعوام 2007-2015 وقانون حقوق الأشخاص المعوقين رقم 31 لسنة 2007 ليكونا منهج عمل للوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية في الأردن نحو تضمين حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وشؤونهم وقضاياهم في العمل المؤسسي على أسس عدم التمييز والمساواة وتكافؤ الفرص وقبول الآخر.
ولفت رئيس الوزراء الى ان أهمية هذا المؤتمر تأتي في وقتها ومكانها الصحيحين ذلك أن الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة شارفت على الانتهاء بحلول عام 2015، حيث أن تقييم الإنجازات والتحديات والبناء عليها يستلزم إحصائيات دقيقة، معربا عن ثقته بان هذا المؤتمر سيساهم في آليات إجرائها وتحليلها.
أما من حيث المكان، فإن الأردن بما حقق من إنجازات وما لديه من طموح وتطلعات في هذا المجال، قد أصبح نموذجاً إقليمياً يحتذى من خلال تجاربه للآخرين بما لديه من خبرات وطاقات ساهمت في تطوير مجال الإعاقة في العديد من الدول.
من جهته اكد سمو الامير رعد بن زيد كبير الامناء / رئيس المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين ان حصر اعداد الاشخاص من ذوي الاعاقة في الاردن كما في معظم دول العالم يشكل تحديا علينا الاعتراف به لافتا الى انه وفي ظل عدم وجود ارقام ونسب رسمية عن الاشخاص المعوقين او فئاتهم فان نقاشات هذا اللقاء تكتسب اهمية خاصة كونها ستشكل ارضية لطرح اسئلة محددة ولأول مرة في تاريخ الاردن حول هذه الفئة خلال الاحصاء العام للسكان والمساكن عام 2014 .
وقال سموه ان تحديد مسالة الاعاقة ليست هي الشيء المهم الوحيد هنا فقط . ولكن ما هو هام ايضا، هو حقيقة أن عملنا سيوفر في النهاية الدليل والعلاقة بين الاعاقة والتنمية وهذا سيعني أيضا مؤشرات اعاقة محددة والتخطيط المتخصص ووضع البرامج في المستقبل.
ولفت سموه الى ان الحاجة الى تسليط الضوء على التعامل مع الإعاقة بشكل متكرر كقضية تنمية لا زالت تتطلب فهما ومعرفة اعمق للتعقيدات فقد سعينا الى الخبراء ممن لهم شغف المعرفة واسس الاحصاء التي ستمكننا من المضي قدما.
بدورها اكدت امين عام المجلس الاعلى للأشخاص المعوقين الدكتورة امل النحاس ان الاردن يسعى بكل جهد لتطبيق بنود الاتفاقية الدولية لذوي الإعاقة والتي وقع وصادق عليها عام 2008 لافتة الى ان هذا الالتزام يضعنا أمام مسؤوليات لتوفير حياة أفضل وخدمات نوعية لتحسين حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.
واشارت الى ان هذا اللقاء يهدف إلى تطوير منهجيات حديثة لإحصاءات الإعاقة، ولتضمين القوائم الخاصة بمجموعة واشنطن والتي تم تطويرها محلياً ليتم استخدامها في تعداد السكان العام في الأردن العام المقبل مؤكدة ان الحصول على نسب ومؤشرات واقعية للإعاقة يساهم ويسهل عملية التخطيط لكافة البرامج الموجهة للأشخاص ذوي الإعاقة ويلقي الضوء على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بهم، ضمن المحافظات المختلفة.
ونوهت الى الاهتمام الذي يوليه جلالة الملك عبدالله الثاني لأبنائه من ذوي الإعاقة والتي تمثلت أخيراً باختيار أحد الأشخاص من ذوي الإعاقة عضواً في مجلس الأعيان الأمر الذي سيسهم في تحقيق المكتسبات وسيوصل المطالب إلى صناع القرار إضافة إلى التوجيه المستمر من الحكومة لكافة المؤسسات لتسهيل الإجراءات للأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير كافة السبل لتحقيق التكافؤ والمساواة في مناحي الحياة المختلفة.
واشار مدير دائرة الاحصاءات العامة بالوكالة جمال العلاوين الى ان الدائرة ستتبنى من خلال التعداد العام للسكان والمساكن المقبل توفير بيانات حديثة عن واقع الاعاقة في الاردن بهدف تطوير وتحديث هذه البيانات وبالتالي تقديم افضل الخدمات ذات المرجعية الاحصائية الواقعية التي تساعد في توفير خدمات افضل بهدف تحسين نوعية الحياة لفئة المعوقين وادماجهم في المجتمع.
من جهتها اكدت رئيسة اللجنة التوجيهية لمجموعة واشنطن جينفر مادانز ان هذا اللقاء هو الاكبر الذي تعقده المجموعة لافتة الى ان اللقاء يستهدف تطوير ادوات تتعلق بالإحصاءات لاستخدامها في رسم السياسات الحكومية على مستوى الدول.
وسيتم خلال اللقاء الذي يستمر ثلاثة ايام استعراض ومناقشة تجارب الدول في مجال التعامل مع الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة .
(بترا)