الأردن : 44 % من السكان .. أطفال

المدينة نيوز :- يشارك الأردن دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للطفل الذي يصادف في العشرين من تشرين الأول من كل عام. وقد حقق الأردن العديد من الإنجازات في مجال الطفولة، حيث وقع على اتفاقية حقوق الطفل في عام 1990 وأقرت بمرسومٍ ملكيٍ في عام 1999، كما تم صياغة خطة العمل الوطنية للطفولة 1993-2000 كثمرةٍ أساسيةٍ للمؤتمر الوطني الذي عقد في عام 1992، وكانت الخطة استكمالا لمسيرة الأردن المميزة في مجالات رعاية الطفولة والتي اعتبرت رائدة على مستوى الوطن العربي والمنطقة.
ويشكل الأطفال الذين دون الثامنة عشرة من العمر حوالي 44 % من سكان الأردن في عام 2013. . وقد حقق الأردن تقدماً جوهرياً في مجال صحة الطفل من خلال توفير الخدمات الصحية ، حيث ارتفع عدد مراكز الأمومة والطفولة من 307 مركزٍ في عام 1996 إلى 464 مركزٍ في عام 2012 مما ساهم في الحد من إنتشار العديد من الأمراض التي يتعرض لها الأطفال، كما أن المتابعة المستمرة من قبل وزارة الصحة والتأكيد على ضرورة تلقي الأطفال المطاعيم اللازمة للوقاية من الأمراض السارية أدى الى ارتفاع نسبة الأطفال في الأعمار 12-23 شهراً الذين تلقوا كافة المطاعيم (بما فيها مطعوم السل) من 21 % في عام 1997 إلى 93 % في عام 2012. وإنعكس التقدم في المجال الصحي على انخفاض معدل وفيات الأطفال الرضع من 34 لكل ألف طفل حي في عام 1990 إلى 17 في عام 2012. كما انخفض معدل وفيات الأطفال دون الخامسة من 39 لكل ألف طفل حي في عام 1990 إلى 21 في عام 2012.
وقد ساهم ارتفاع سن الزواج بشكلٍ كبيرٍ في خفض معدلات الانجاب ومعدل النمو السكاني. كما تشير البيانات إلى أن عقود الزواج المسجلة بين الإناث في الفئة العمرية 15-19 سنة إنخفضت من 32 % في عام 2000 إلى 25.5 % في عام 2012. أما الإنجاب بين الإناث المتزوجات اللاتي أعمارهن 15-19 سنة، فهو مسألة ذات أهميةٍ بالغةٍ من الناحيتين الإجتماعية والصحية وذلك لأن الأمهات صغيرات السن وأطفالهن يكونون عادةً أكثر عرضة للمرض والوفاة. وقد بينت نتائج مسح السكان والصحة الأسرية في الأردن في عام 2012 تراجع مستوى الإنجاب بين هذه الفئة من النساء من 6 % في عام 1997 إلى 4.5 %.
أما في مجال التعليم، فقد إرتفع معدل الالتحاق الصافي لمرحلة رياض الأطفال من 26.6 % في عام 2000 إلى 38.3 % في عام 2012، ويشير هذا الارتفاع إلى وعي المجتمع بأهمية تعليم الأطفال وتنمية جميع حواسهم ومهارتهم. أما في التعليم الأساسي، فقد شهد الأردن تقدماً واضحاً من خلال الارتفاع في معدل الالتحاق الصافي لهذه المرحلة من 84.5 % (ذكور 84.1 %، إناث 84.7 %) في عام 2000 إلى 98.1 % (ذكور 96.9 % إناث 99.1 %) في عام 2012. ويعود السبب في هذا الارتفاع الجوهري إلى السياسات الحكومية الناجعة بإلزامية التعليم الأساسي وجعله مجانياً في المدارس الحكومية. وفيما يتعلق بالمرحلة الثانوية، يلاحظ إرتفاع معدل الالتحاق الصافي من 57.4 % (ذكور 55.5 %، إناث 57.4 %) في عام 2000 إلى 76.9 % (ذكور 71.3 %، إناث 83 %) في عام 2010 مما يشير إلى زيادة الوعي بأهمية الاستمرار في التعليم للمرحلة الثانوية.
أما مؤشر استخدام التكنولوجيا، فقد أظهرت نتائج مسح تكنولوجيا المعلومات الذي نفذته دائرة الإحصاءات العامة في عام 2011 أن نسبة الأطفال الذين أعمارهم 5- 14 سنة ويستخدمون الحاسوب قد بلغت 66.5% من مجموع الذين يستخدمون الحاسوب (ذكور 66.5 %، إناث 66.7 %)، كما بلغت نسبة استخدام الإنترنت من قبل الأطفال في نفس الفئة العمرية 26.1 % من مجموع الأطفال الذين يستخدمون الحاسوب (ذكور 26 % وإناث 26.4 %). وتدل هذه النتائج على أن نسبة المعرفة بتكنولوجيا المعلومات أصبحت مرتفعة بين الأطفال مما يعني أن تعليم أساسيات الحاسوب ضمن مناهج التعليم الأساسي في الأردن بالإضافة إلى تخصص الإدارة المعلوماتية في المرحلة الثانوية قد حقق نجاحاً ملموساً.