أحجية الأسئلة النيابية .. إفراط في السؤال وتراخٍ في المناقشة

المدينة نيوز :- أوصى التقرير الجديد الصادر عن "مرصد البرلمان " في مركز القدس للدراسات السياسية والذي جاء بعنوان " أحجية الأسئلة النيابية.. إفراط في السؤال وتراخي في المناقشة "، أن تلتزم رئاسة مجلس النواب ومكتبه التنفيذي بالمدة الزمنية المقررة بعقد جلسات لمناقشة الأسئلة النيابية "عقب كل جلستين مخصصتين للتشريع"، قدر الإمكان .
كما اوصى التقرير الصادر عن المركز ، الإثنين ، بضرورة التزام الحكومات بالمدة المقررة للإجابة عن الأسئلة النيابية، وعدم تأخيرها لما لهذا التأخير من آثار سلبية على السؤال وأهميته وعلى اهتمام النواب بالأسئلة، وعدم الإفراط في توجيهها، وحصرها بالقضايا المهمة، والتأكيد على حق النائب تحويل سؤاله إلى استجواب بعد مرور شهر على توجيه السؤال، إذا لم تقم الحكومة بالإجابة عنه.
وجاء في التقرير أن المجلس السابع عشر سجل في دورته غير العادية أعلى نسبة توجيه أسئلة في تاريخ المجالس النيابية الأردنية منذ المجلس النيابي الأول عام 1947 وحتى الآن، مقارنة مع الدورات الأولى في المجلس الحادي عشر وحتى المجلس السابع عشر الحالي، مشيرا الى ان العدد الكلي للأسئلة التي وجهها نواب المجلس السابع عشر في الدورة غير العادية ما مجموعه 1165 سؤالاً، تولت الحكومة الإجابة عن (935) سؤالاً منها، فيما أدرجَ المجلس على جداول أعماله 247 سؤالاً فقط.
ولاحظ التقرير أن ليس كل النواب في المجلس الحالي والمجالس السابقة يستخدمون حقهم الدستوري الرقابي في توجيه الأسئلة للحكومة، مبينا ان أبرز ملامح التراخي النيابي في توجيه الأسئلة ومتابعتها تتمثل في غيابهم عن الجلسات التي تكون لهم أسئلة مدرجة على جداول أعمالها وتراخيهم في المطالبة بإدراج أسئلتهم على جداول الأعمال ، وعدم عقد جلسة للأسئلة والأجوبة عقب كل جلستين مخصصتين للتشريع.
وحول سحب الأسئلة بين التقرير بأنها ظاهرة تستحق الدراسة والتوقف عندها مطولاً، في الوقت الذي لم تحظ فيه بالكثير من الاهتمام من قبل المراقبين والباحثين،مشيرا الى انه سجل في الدورة العادية الثانية من المجلس السادس عشر أعلى نسبة سحب أسئلة بعد توجيهها للحكومة، حتى أن نائباً واحداً قد قام بسحب أكثر من 20 سؤالاً بعد أن قام بتوجيهها للحكومة، دون إبداء أي مبررات، في حين بقيت ظاهرة سحب الأسئلة في المجلس الحالي في حدودها الدنيا.
وتابع التقرير ان ظاهرة التوسع في تحويل الأسئلة إلى استجوابات دون متابعة برزت بشكل لافت وضاغط في الدورة غير العادية لمجلس النواب السابع عشر.
ووفقاً للسجلات الرسمية للمجلس، إذ تم الإعلان عن 22 استجواباً تم تحويلها إما عن طريق الأسئلة أو عن طريق تسجيلها مباشرة.
ووفقا للسجلات الرسمية لتلك الدورة، فقد تم تسجيل (18) استجواباً رسمياً لدى الأمانة العامة للمجلس، وأجابت الحكومة عن تسعة استجوابات منها، بينما بلغ عدد الأسئلة النيابية التي تم تحويلها إلى استجوابات في الدورة العادية الأولى الحالية، تسعة استجوابات خلال أقل من شهرين على بدء أعمال الدورة.
وخلص التقرير الى ان التوسع بالاستجوابات يشكل بوابة للتساؤل حول مغزى تحويل النواب أسئلتهم إلى استجوابات، ومدى قناعتهم بالتعامل مع وظيفة هذه الاستجوابات وأهدافها في الوقت الذي يتوجب فيه على رئاسة المجلس ومكتبه الدائم الاهتمام بهذه الظاهرة والحرص بالتالي على إدراج الاستجوابات ومتابعتها، فإن أصحاب الاستجوابات أنفسهم يجب أن لا يتراخوا أصلاً في متابعة استجواباتهم وإظهار التمسك بإدراجها على جداول أعمال الجلسات لمناقشتها .