الحكومة والنواب.. البرنامج والأمان

تم نشره السبت 17 كانون الثّاني / يناير 2015 01:56 صباحاً
الحكومة والنواب.. البرنامج والأمان
سميح المعايطة

لعل العاصفة الثلجية التي استهلكت الجميع أكثر من اسبوع ، ومن قبلها قضية ابن الاردن معاذ الكساسبة الذي ندعو الله ان نراه بيننا قريبا اخذتنا جميعا الى تفكير واهتمام قد لا يمثل كل ما تريده الدولة وهي تدخل العام الجديد.
نتحدث عن عام جديد مع ان طبيعة الاحداث لا تعترف بالفواصل ، فالاشهر والسنوات متداخلة ، لهذا فاننا في دولة بحاجة الى ان تمتلك اجندة واضحة لكل فترة لان كل ما حولنا قلق ومضطرب ، لا اتحدث عن استراتيجيات بل عن خطوات اساسية واهداف لعام او بضع عام.
واذا اردنا ان نحدد بعضا من الادوار الهامة لمؤسساتنا فيمكن ملاحظة الامور التالية :-
1. نبدأ بمجلس النواب الذي يدخل عامه الثالث وهو المؤسسة الاكثر امانا واستقرارا نظريا ولا يخاف الرحيل لأن الدستور جعل رحيل أي مجلس دخولا في مرحلة تحضير لانتخابات مجلس جديد ، كما ان الانتخابات القادمة يجب ان تجري وفق قانون انتخاب جديد سيخرج من تحت قبة مجلس الامة ، فالدستور وضع حدا للقوانين المؤقته الا في حالات محددة جدا.
لكن مجلس النواب الذي دفع أكثر من الحكومات ثمنا لبعض السياسات والقرارات الحكومية عليه ان لا يحول كل قضية الى معركة فاصلة ليس لانها تستحق او لا تستحق بل لأن تتابع المعارك الخاسرة تدفع ثمنه مؤسسة المجلس من صورتها وهيبتها.
وما هو مشترك بين المجلس والحكومة هو التشريعات الهامة التي يجب الانتهاء منها قبل منتصف عام 2016 ، وهي قوانين الانتخاب والبلديات واللامركزية التي تمثل جزءا من الاولوية الاصلاحية اضافة الى التشريعات الاقتصادية وغيرها.
2. اما الحكومة التي تلاحقها منذ شهور اشاعات التعديل مع اختلاف (القياسات)
بين واسع وضيق ، مع بعض تحليلات حول رحيلها ، فاننا جميعا ندرك ان البقاء او الرحيل ليس قضية ضاغطة على صاحب القرار لان اولويات الدولة أكبر من تبديل الاشخاص او فك الحكومة واعادة تركيبها شكليا ، فالدولة تواجه تحديات كبرى من الامن الداخلي وامنها الاقليمي والملف الاقتصادي وانجاز التشريعات الهامة.
ومع ان جزءا رئيسا ومحوريا من هذه المهمات السياسية والامنية العسكرية تقوم به المؤسسة العسكرية والامنية وفق الرؤية الملكية ، الا ان استقرار الحكومة ( قد ) يعني تحقيقا لرؤية الملك في اعمار متساوية للحكومة والبرلمان ، لكن هذا الامر ليس ملزما لصاحب القرار لأن تجديد الاجواء السياسية ومعالجة مشكلة الشيخوخة قد تتطلب تغييرات في بعض المؤسسات والمواقع المفصلية.
3. اما الشأن الاقتصادي الذي يؤكد الملك دائما اولويته فيبدو تحقيق انجاز كبير فيه صعب في ظل معطيات الداخل والخارج ، لكن استقرار الاقتصاد والاستمرار في برنامج التصحيح والالتزامات الدولية ( ومحاولة ) توليد مزيد من فرص العمل ، هي الاولويات الممكنة ، وبخاصة ان كل ما شهدناه من انهيارات في النفط عالميا لم يغير من الخطاب الاقتصادي للحكومة التي ازدادت تمسكا بتنفيذ التزاماتها الاقتصادية تجاه المؤسسات الدولية.
واخيرا :- فان حدوث تغييرات او استقرار الامور على حالها ليس هو الاهم بل الامن الداخلي والاقليمي للدولة ، ومحاولة تحقيق انجاز ما اقتصاديا ، والاستعداد جيدا لمزيد من الاصلاحات السياسية التشريعية سواء قانون الانتخاب او البلديات واللامركزية ، فنهاية عام 2016 سنكون على موعد مع انتخابات نيابية وقبلها سيحل استحقاق البلديات وربما مجالس اللامركزية.

(الرأي 2015-01-17)

 



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات