مارثون الرعب وصافرة الشعوب

تم نشره الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2015 02:07 صباحاً
مارثون الرعب وصافرة الشعوب
حازم عياد

لا يكاد يمر يوم في العالم العربي دون أحداث وكأننا في مارثون رياضي تتسابق فيه الدول العربية نحو الهاوية، فمن مصر تتناقل وسائل الانباء اخبار التسريبات ليتبعها أنباء أحداث الشغب فيما عرف بمباراة ستاد الدفاع الجوي وراح ضحيتها العشرات، تليها أخبار عن معارك طاحنة في بنغازي وتحذيرات امريكية من تمدد تنظيم الدولة هناك، لتحمل الراية اليمن وتتقدم مرة اخرى بإعلان الحوثيين تشكيل مجلس جديد مدعوم بإعلان دستوري، وفي الاردن توسيع نطاق الهجمات الجوية على تنظيم الدولة واعلان «جون الن» بأن الاستعدادات لشن الجيش العراقي هجوما بريا على وشك الاكتمال.
خط النهاية ترسمه امريكا، فالاتفاق النووي مع طهران هو غاية نهائية ستحدد مسار كثير من الاحداث والتطورات في المنطقة والاقليم، في حين تتسارع خطى الدول العربية في مارثون سياسي وامني لا تعلم نهايته، فالدول العربية الاقليمية لا ترى في خط النهاية الذي رسمه «اوباما» المبتغى النهائي وكل يظن بأنه يملك «لوبي» داخل امريكا لتعديل خط النهاية الذي سيفضي لفوز طهران، ما يعني ان المنطقة قد تتجاوز الخطوط المرسومة لها لينهكها التعب أو ليبلغ بعضها الهاوية.
الصافرة الامريكية لم يعد هناك في العالم العربي من يستمع لها او يدرك وجودها في بعض الاحيان، في المقابل لا أحد يود التوقف ليتأمل للحظات حقيقة المسار الذي يندفع فيه، الصافرة الوحيدة الممكن ان توقف هذا كله هي صافرة الشعوب العربية الغارقة في بحر من الدماء فهي المتضرر الحقيقي من السياسة القائمة في العالم العربي.
هل تكبح الشعوب جماح المتسابقين لتسائلهم الى أين هم ذاهبون والغاية التي سيحققون والثمن الذي يدفعون، حقيقة سيكتشفها الجميع بعد حين، ان جميع المسارات ستقود في النهاية الى الشعوب العربية التي باتت تضيق ذرعا بالمجهول الذي تساق اليه، فكلما طال المارثون اقتربت ساعة الحقيقة، فالمارثون القائم ليس اقتصاديا او رياضيا وانما مارثون رعب وخوف، المشكلة ان صافرة الشعوب غارقة في القمع والفوضى والتطرف والارهاب، فتغيبها وخنقها الهدف الحقيقي من كل هذه الفوضى ومن الصعب بل باتت معجزة أن توقف مارثون الرعب في الوقت المناسب، معضلة فلسفية وصيرورة تاريخية بات من الصعب وقفها او التحكم بها، لها بداية ولاعبون فاعلون ولكن نهايتها ستكتبها الشعوب العربية على الأرجح.

(السبيل 2015-02-10)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات