البعد الأردني للزيدية والحوثيين

تم نشره الخميس 16 نيسان / أبريل 2015 01:39 صباحاً
البعد الأردني للزيدية والحوثيين
د. موفق محادين

من البلدان العربية المعنية بالزيدية والحوثيين، الأردن، وذلك بالنظر الى المعطيات التالية:ــــ
1- إن قبر مؤسس المذهب الزيدي، موجود في الأردن وتحديدا في الكرك.
2- العلاقة أو شجرة العائلة التي تربط الحوثيين مع الامام الحسن بن علي، شأنهم في ذلك شأن آل البيت في كل مكان، وهو ما يرتب على الاردن والاردنيين مواقف مختلفة إزاء الأزمة اليمنية، أقلها الحياد وطرح مبادرة لوقف التصعيد العسكري، وبناء مناخات للحوار بين مختلف الاطراف اليمنية.
وقد سبق للأردن أن برر مشاركته في الحرب اليمنية بعد ثورة 1962 الناصرية في اليمن بالانتصار للامام البدر، وما يمثله من امتداد للإمامية، وشجرة الأشراف التي تمتد الى الحجاز ومصر.
المذهب الزيدي ليس مذهبا شيعيا ولا مذهبا سنيا، كما أنه لا ينتسب في الفكر، لا لأهل الحديث ولا لأهل الرأي، ولا يمكن تصنيفه ضمن التيارات الشائعة.
فالمذهب الزيدي يجيز لإمامة المسلمين وخليفتهم أن يكون من خارج قريش وآل البيت، وإن كان يفضل ان يكون من ذرية الامام علي، وهو بذلك يختلف عن الشيعة في ولاية الفقيه التي أسسها الشيخ العاملي، علي الكركي، الذي تعود أصوله الى مدينة الكرك الأردنية.
كما يختلف عن الشيعة وأهل السنة معا في توقيره بل وتأثره الكبير بفرقة المعتزلة، وهي فرقة تحترم العقل وتعطيه مساحة كبيرة مقارنة بالنقل والحديث، كما لا تعتقد بالحديث الضعيف الشائع عند تيارات معروفة من أهل السنة والسلفية، المعتدلة والمتطرفة.
3- وبالمجمل، فإن احتضان التراب الأردني لقبر الامام زيد، وكذلك أوجه القرابة بين العائلات الزيدية النافذة وبين آل البيت يستدعي من الأردنيين بكل تياراتهم ومرجعياتهم وقفة مختلفة ازاء اليمن وما يشهده هذا البلد منذ التصعيد العسكري الأخير.
4- ولا بأس من الاشارة هنا الى الموقف الذي اتخذته سلطنة عمان، فرغم أنها عضو في مجلس التعاون الخليجي وجارة لليمن وما يعنيه ذلك من حسابات تمس أمنها الداخلي، إلا أنها نأت بنفسها عن التصعيد العسكري والاعلامي مما يجعلها مرشحة لدور مركزي في حل هذه الأزمة بصورة سلمية.
وقد برهنت التجربة أن سياسة السلطنة ظلت حصيفة وما زالت ازاء الحرائق من حولها، وهي تدرك كل الادراك كيف تدير هذه السياسة، وتذكر الرؤوس الحامية بميزان القوى الاقليمي وآفاقه وبأن الحرائق اذا ما اندلعت من شرارات غير محسوبة لن تستثني أحدا.

(العرب اليوم 2015-04-16)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات