الخطاب غير اللائق

تكثفت في اليومين الماضيين خطابات رموز المحور الإيراني التي تناولت بالنقد عاصفة الحزم والموقف السعودي من المعادلة اليمنية.
فقد هاجم أمين عام حزب الله اللبناني الرياض واتهمها بكل أنواع التهم والانحيازات التي تصلح أن تسقط على إيران لا بل على حسن نصر الله نفسه.
أمس ايضا قام الرئيس الإيراني حسن روحاني بتوجيه نقد شديد للسعودية متهما إياها بالتدخل في الشؤون اليمنية والانحياز لطرف على حساب آخر.
في أثناء ذلك انتشرت على الملأ صور الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني يصول ويجول في معظم جبهات القتال في العراق.
هنا تذكرت قول الشاعر «أحرام على بلابله الدوح ... حلال للطير من كل جنس» وهنا فقط نصل لنقطة «الخطاب الوقح» الذي يتجرد من كل معاني الموضوعية والدقة.
المتبدي أن طهران موجوعة من عاصفة الحزم واعتقاداتها بخيبة السعودية هناك لم تأت كما تريد فالاخبار تتوالى ان الحوثيين وعبدالله صالح تحت الضغط وجلوسهم على الطاولة بات قريبا.
من هنا يمكن القول ان المحور الإيراني وأزلامه في المنطقة زاد انفعالهم وبات اللجوء الى الخطاب العرمرمي هو الوسيلة الوحيدة لاخفاء الحقائق والمخاوف.
هذا المحور يقترب من خسارته لعاصمة عربية ظن انها في يده وهي «صنعاء»، وخشيته الاكبر من تشكل تحالف عربي اسلامي سني ينادد ويعيد توزيع موازين القوى في المنطقة.
روحاني ونصر الله أصابهم التآلف مع الفراغ واستسهلوا ان يملؤوه بسهوله؛ فحين تظهر بوادر قوة اخرى محتملة يظهر الخطاب غير اللائق الذي يقلب الحقائق ويستبدل المفاهيم.. هذه الخطابات التي يلقيها على أسماعنا رموز المحور الإيراني مدعاة لقادة العرب ان يتوحدوا خلف عاصفة الحزم، ويصروا على انجازها لمهماتها، ومن ثم سيكون لكل حادث حديث لكن تحت عنوان تكافؤ القوى.
(السبيل 2015-04-19)