أبو تريكة.. أزمة انقلاب

شكل قرار الحجز على أموال نجم الكرة المصرية محمد ابو تريكة دليلا قاطعا على الروح الانتقامية التي تعشعش في جوانب النظام المصري الحالي. لم يراعِ هؤلاء رمزية ابو تريكة ولا جماهريته ولا دوره في تقديم العون الوطني للمنتخب المصري والنادي الاهلي، فقد نسي الانقلاب كل شيء والتفت فقط للانتقام.
القرار لاقى ردود فعل واسعة في مصر اغلبها غاضبة ومتهكمة على من أصدر القرار، وقد انصب معظم جام الغضب على عبد الفتاح السيسي ذلك باعتباره من يتحمل مسؤولية كل القرارات.
التعاطف مع ابو تريكة بلغ حجما غير مسبوق وربما غير متوقع من قبل من اصدر قرار الحجز، فحزب النور السلفي دان، ولك ان تدرك اذا مدى شعبية القرار.
نعم «النور السلفي» الى الشباب الملحد مرورا بقادة الاخوان المسلمين وقواعدهم وكذلك حركة تمرد وحتى مسؤولين في النظام رفضوا الأمر وذلك تجد في النظام من يراهق وينتقم على غير وعي ورؤية.
أما التحليل السياسي لحادثة الحجز على اموال اللاعب «محمد ابو تريكة» فتحتمل الكثير وأبرزها أن هناك من يتلاعب بالسيسي داخل النظام ويحرجه ويوجه له اللكمات.
تخيلوا رموز نظام مبارك تصدر بحقهم البراءة في وقت تحجز على أموال ابو تريكة، معروفة المصدر، فكيف سنفسر ذلك إلا أنه انتقام وأزمة ومأزق.
(السبيل 2015-05-11)