وزير صومالي: الأردن لم يقصر مع السوريين
المدينة نيوز :- قال وزير شؤون الاعلام والسياحة والثقافة الصومالي محمود عبدي حسن والمعروف بـ «بيكوس» أن بلاده تقدر عالياً جهود الاردن في استضافة اللاجئين السوريين والذي تحمل عبئاً كبيرا من الازمة السورية المستعرة.
وأضاف : على هامش مشاركته في الملتقى العربي لمكافحة الارهاب الذي نظمته الجامعة العربية في الخرطوم ان:» الاردن بلد عربي اصيل معروف بمواقفه في المحافل الدولية، ورغم صغر حجم مساحته الجغرافية الا انه كبير بسياسته وقيادته الحكيمة، فهو لم يقصر مع اشقائه السوريين الذين لجأوا اليه هربا من جحيم الحرب المستعرة، ووفر لهم متطلبات الحياة رغم قلة الامكانات ، وفق الرأي .
وأشار الى أنه يتطلع الى زيارة المملكة للاطلاع على التجارب الاردنية في مجالات الاعلام والثقافة والسياحة ونقلها الى بلادة التي تنهض من جديد بعد حروب طاحنة استمرت لاكثر من عشرين عاماً.
وحول الوضع في بلاده، قال بيكوس انهم استطاعوا ان يحققوا 90 بالمئة من بناء الدولة المدنية، وان الحياة طبيعية في مقديشو وبدأت الاسواق بالانتشار ، مشيرا الى ان المطاعم والمحال التجارية تفتح طيلة أيام الاسبوع، على عكس ما يشاع من عدم استقرار الامن.
وأضاف ان الوضع الاقتصادي بدأ يتعافى وأفضل من السابق، الا انه بحاجة الى الكثير من الدعم واقامة المشاريع واعادة بناء التنمية، مشيرا الى ان بلاده على اعتاب انتخابات برلمانية في 25 أيلول المقبل وانتخابات رئاسية 30 تشرين اول المقبل.
وأشار الى ان بلاده غنية جدا بالثروات الزراعية والحيوانية وتصدر هذه المنتوجات الى الدولة العربية خاصة الخليجية، ولديهم جيش يتبع للحكومة، يقاتل الان ميلشيا الشباب الصومالي المتطرف الذي يتلقى الدعم من الخارج لابقاء الصومال خارج خارطة الاستقرار.
واستهجن الوزير الصومالي استعمال البعض مصطلح «الصوملة» لتشبيه بلد معينا بعدم الاستقرار والتقسيم بالصومال، مؤكدا ان هذا المصطلح غير واقعي ومن يستعمله يجهل في امور الصومال، وقال:» بلادنا مستقرة والحياة طبيعية، ولم تتعرض للتقسيم رغم المساحة الواسعة جدا، فرغم التناحر اتفقت القبائل الصومالية على وحدة البلاد طوال سنين الحرب» مشيراً الى ان بلاده الان مستقرة وتتعافى داعياً الدول العربية الى اقامة المشاريع التنموية والاستثمار في بلاده.
وكشف الوزير الصومالي محمود عبدي حسن - بيكوس - ان ايران حاولت نشر التشيع في بلاده من خلال فتح المدارس والمعاهد ، والدخول بين المجتمعات المحلية من خلال التنمية، الا أن الحكومة الصومالية تنبهت الى هذا الخطر الداهم وقامت على الفور قبل أشهر باغلاق تلك المدارس والمعاهد وطرد السفير الايراني من مقديشو واغلاق مقر البعثة الايرانية، مؤكدا ان مذهب البلاد سني شافعي.
وبين انه تم اغلاق مؤسسات خيرية تمولها إيران أبرزها مؤسسة الخميني للإغاثة والهلال الأحمر الإيراني وغيرها من المؤسسات الإيرانية.
وبين ان قرار طرد السفير الايراني من مقديشو لاقى ارتياحا كبيرا في الاوساط الاعلامية والسياسية والدينية والاكاديمية في الصومال فقد رحبت هيئة العلماء المسلمين في الصومال بهذا القرار، وكانت من أوائل الجهات التى أخدت موقفا مناهضا من البعثة الدبلوماسية الإيرانية.