رباعيات الانتخابات ..
منذ إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس مراسيم إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني بالتتابع لا بالتزامن، رصدنا رباعيات متناقضة ل..ناصر القدوة، وحسين الشيخ ،وإسماعيل هنية، والحركات (الفصائل) ،تشي بأن حجم الخلافات بينهما أكبر مما كان يعتقد، ،وهنا نسجل بعض هذه التصريحات لرباعيات القادة نلخصها بالآتي:-
بداية..رباعيات الإنتخابات مقتبسة من صيغة الجمع للكلمة العربية (4)رباعية والتي تشير إلى قالب من قوالب الشعر .. مقطوعة شعرية من أربعة أبيات تدور حول موضوع معين وتكوّن فكرة تامة .
-- ناصر القدوة يقول: القائمة المشتركة بين فتح وحماس تعزز الانقسام، وإسماعيل هنية يقول؛- يجب أن تكون هناك قائمة مشتركة قوية، وحسين الشيخ يقول:-التواريخ في المراسيم الرئاسية ليست مقدسة، ويرد على وجود (80) مرشحا لفتح الإصلاحية.
ماذا نفهم نحن.. وماذا يفهم الراغبون بخوض الانتخابات..وماذا يفهم الشعب في الضفة وغزة من رباعيات التصريحات المتناقضة؟!، سوى أن العجلة معطلة وأن التسلية بإطلاق التصريحات وتعمية الجميع يدخل في سياق معركة بدأت والكل يريد تحميل الآخر فشلها،فالقائمة المشتركة تعني التزكية بوصول عدد معين من قيادات فتح يقابله عدد متفق عليه مع حماس وأخواتها،ولا مواعيد مقدسة تعني أنه يمكن التراجع عن إجراء الإنتخابات،سواء بتاجيلها أو حتى إلغائها، والقول أن دحلان غير موجود فيه مغالطة خاصة أن التقارير المحايدة تؤكد حضوره من خلال اذرعه في الضفة وغزة، والقول أن زمن الشباب والتغير بدأ، لا يمكن فهمه إلا في سياق الأماني لبعض قادة الفصائل الراغبين بترشيح أبنائهم في الإنتخابات وتعبيد الطريق أمامهم.
رباعيات الانتخابات تتوسع تدريجيا وهي مناقضة لرباعيات الشعر ، فربما أن قوى سياسية أخرى سوف تدخل بشعارات أخرى تنسف الصورة الراهنة،ولا ندري لماذا يصار إلى رباعيات تازيمية لا تتلاقى فى تصريحاتها سوى بعبارة الانتخابات وكأنها مفروضة عليهما من الخارج والكل يريد أن يفشلها بتحميل الآخر المسؤولية،ولا أحد يؤشر على وجود مستقلين فيها، كون القوى اللاعبة ضامنة حتى لنتائج الإنتخابات قبل أن تبدأ.
السيمفونية الرباعية للانتخابات تحددها ثلاثة عوامل هامة، أولها وصول إدارة أمريكية جديدة، وثانيهما تجديد شرعية المؤسسات الفلسطينية أمام العالم، وثالثهما أن الإنتخابات الإسرائيلية القادمة سوف تغير تركيبة الحكومة القادمة، ويجب على الطرف الفلسطيني أن يكون موحدا في مواجهة الاستحقاقات المحلية والدولية.
الرئيس الفلسطيني محمود عباس محل إجماع وطني بين فتح والفصائل وحماس، ومحل إجماع الشعب الفلسطيني بكل قواه الشعبية، لكن الخوف أن يحدث انقلاب انتخابي على طريقة غير متوقعة.
نأمل أن تجري الانتخابات الفلسطينية في مواعيدها المحددة بالمراسيم الرئاسية، وأن يتوافق شركاء الوطن على برنامج سياسي ،وأن يصار إلى تجديد شرعية القيادة ،وأن نقول للجوار وللعالم بأننا شعب تحت الإحتلال، وقادرون على الصمود والثبات في أرضنا، وقادرون على إجراء انتخابات حرة ونزيهة ،والتوافق على مواجهة المشروع التصفوي الإسرائيلي.
الدستور