جماعة الأسد.. والتشيع المقدس

تم نشره الإثنين 27 آب / أغسطس 2012 02:08 مساءً
جماعة الأسد.. والتشيع المقدس
عمر عياصرة

انحاز نفر من الكتاب الصحفيين إلى بشار الأسد في صراعه مع الشعب السوري، وقد اختلفنا جذريا معهم في ذلك، لكننا تفهمنا موقفهم رغم عدم قناعتنا بحجج ومقولات المؤامرة الدولية.
 هذا كان في البداية، أما اليوم وبعد مرور عام ونصف العام على انطلاقة الثورة السورية، يبدو أن هؤلاء المتعاطفين مع بشار وبعد أن أصابهم الارتباك، أصبحوا أكثر إسفافاً في طرح مواقفهم.
 أحدهم وهو من منتسبي بقايا «الحزب القومي السوري»، وفي معظم مقالاته لا يتورع عن وصف الإسلام السياسي «بالرجعية»، متخذاً من نفسه آلة معيارية ترفع وتخفض وتشطح في التحليلات، كأننا لا نعرف من بعد علمه عليما.
 هذا القومجي تختلط عليه السياسة بالايدولوجيا، فهو لا يري في حزب الله أو إيران -مع أنهما «إسلام سياسي»- حالة رجعية، بل هم تقدميون ما داموا يقفون إلى جانب بشار، ويظهرون «زعبرات الشتم للشيطان الأكبر».
 ننتظر من هذا المثقف أن ينسجم مع نفسه قليلاً، وأن يعترف أنه قد تشيع متأثرا ربما بأجندة التشيع الفكرية، أو بحساباتهم البنكية.
 أما أن يواصل شتمه للسنة كطائفة، واتهامها بالرجعية والتآمر فهذا معيب وغير أصيل من سني مدعي القومجية، تختلط عليه الأفكار، فيطل بين الحين والآخر علينا بخزعبلات تحليلية ممجوجة.
 كاتب آخر لا يقف مع بشار علناً بقدر وقوفه مع إيران وحزب الله، على اعتبار أنهما مهد المقاومة، وأداة تحرير الأقصى من الصهاينة.
 يثير حنقه الحديث الطائفي، رغم أنه يمارسه بامتياز ووضوح، وهو يظن أن الحركات الإسلامية السنية بعمومها استبدلت بـ»العدو الصهيوني» عدواً جديداً هو «الصفوي» -وفق زعمه-.
 أقول له إن الحركات الإسلامية تنظر «للعدو الامريكي صهيوني» على انه عدو ذو أولوية»، لكن من حرف البوصلة مرحلياً هو إيران وحزب الله والأسد.
 الشعب السوري الذي يقتل كل يوم، لا تقتله في هذه اللحظة أمريكا أو «إسرائيل»، بل تقتله إيران وحزب الله وتحشيدهم الطائفي؛ وبالتالي هم من اختاروا هوية المعركة، وما زلنا كإسلام سياسي سني نمانع هذه الهوية، ونصر على أنها «لا طائفية».
 لن تحرر القدس من جهة إيران على قاعدة التحالف مع الأسد القاتل، التحرير فقط وبعد عمق التجربة لن يكون إلا بأيدي «البنية التحتية الشعبية»، المتحررة من الاستبداد التي لن تطاوع إرادة الغرب؛ لأنها قررت التحرر، وهذا لعمري كاف جداً. ( السبيل )



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات