شعرة من جلد الحكومة

انتهت منذ يومين الفترة المخصصة لتسليم الدعم الحكومي النقدي الشهير بـ"دعم المحروقات"، وفي حالة تم الافصاح عن تفاصيل الأرقام، سيكون بمقدورنا التعرف على الفارق بين توقعات الحكومة المعلنة سابقاً لأعداد المتقدمين بطلبات الحصول على الدعم، وبين مَن تقدموا فعلاً، ولأن الحكومة ظلت تنبه المواطنين الى المواعيد النهائية، فمن المؤكد أن هناك نسبة من المواطنين لم يستلموا حصتهم.
هناك مجموعة أخرى تقدم منتسبوها بطلبات اعتراض على الدعم، وقد قدّرت مصادر رسمية عددهم بحوالي 15 ألف طلب لأسباب متنوعة. ومن المحتمل أن هناك نسبة من هؤلاء لم تتم الاستجابة لاعتراضهم، ونسبة أخرى تضم مَن لم يعجبهم نوع الاستجابة لاعتراضاتهم وخرجوا غاضبين.
مثل هذه النسب وغيرها، رغم أنها تقع على هامش العملية ككل، لكنها تفيد في الوصول الى مؤشرات قد تكون لها أهمية خاصة.
إن عدد الذين لم يتقدموا أصلاً بطلبات رغم أنهم ممن يحق لهم الحصول على الدعم، يمكن أن يدلنا على نسبة "البطرانين" في الأوساط الشعبية، وقد تنقسم هذه النسبة الى نسب فرعية أخرى مثل نسبة "القرفانين" من كل القصة، ولكن قرفهم يتخذ شكل البطر. وبالمقابل تدل أعداد المعترضين بشدة على الحصص على نسبة "المحاتفة" مع الحكومة. وفي مستوى آخر، تدل أعداد الذين تحايلوا للحصول على الدعم من غير مستحقيه، على نسبة الذين يرون ان "شعرة من جلد الحكومة بركة".
من الواضح أن المالية العامة في الأردن تغتني بالمزيد من المفاهيم والمقولات الخاصة. ( العرب اليوم )