روم من كل الجهات!

تم نشره الأربعاء 23rd كانون الثّاني / يناير 2013 12:17 صباحاً
روم من كل الجهات!
خيري منصور

ذلك هو السؤال المزمن منذ سقوط الدولتين الاموية والعباسية، وسواء تقدم بهذا السؤال شاعر مخذول او سلطان حائر او خليفة مخلوع فان هناك على الدوام خلف الروم روم وخلف الاكمة كمين وثمة خناجر مخبأة في عباءات ذوي القربى، انها التغريبة العربية وليست الفلسطينية فقط، فلم تعد التجربة الفلسطينية هي الاستثناء في سلالة الخيام وثقافة اللجوء وفقه العالقين بالجغرافيا والمعلقين من جلود رقابهم بسقف التاريخ، والمتوالية قد تسرع لتحق المراحل نحو جحيم قومي.

 

هو الوحدة الوحيدة المتاحة، وكان شاعر عربي ساخر قد شبه العرب بمزرعة البصل حين قال انهم كلهم رؤوس. لكنها تزهو بذلك رغم انها غارقة في الوحل وباطن الارض.

 

بالامس شاهدنا برنامجا يشبه افلام الرعب في نموذج واحد لحرب الاخوة الاعداء في طرابلس اللبنانية حيث تنقسم المدينة الى جبل مدجج بالسلاح وتبانة تعلي المتاريس، سنة وعلويون، وقد تكون هناك اسماء اخرى حركية او مستعارة لغساسنة العرب ومناذرتهم، ولدواحسهم وغبراواتهم.

 

ان اول السطر في الشفافية المطلوبة عربيا ليس موازنات دول او كشف حساب بالفساد المتعدد الرؤوس والذيول بل هو احصاءات عن الاموال التي انفقت على التسليح، يقابلهاعلى الفور في جدول مجاور عدد العرب الذين قتلوا عربا اخرين، اضافة الى جدول ثالث بين عدد من قتلهم العرب اجمعين من اعداء نالوا من شرفهم وكرامتهم ومقدساتهم واعراضهم!

 

هابيل وقابيل بملايين الاسماء المستعارة منذ البسوس الى الربيع، ومنذ جبلة بن الايهم حتى الجنرال الاعمى لا نريد ان نعرف شيئا عن المخفيّ فهو الاعظم ولا عن تفاقم اسباب موتنا المبكر بشتى الامراض الناجمة عن القهر والزجر. نريد فقط ان نعرف كما قتلنا من بعضنا حتى الان؟

 

وكم وشى بعضنا بالبعض الاخر او استخدم ملقطا لافتراس انفه وشفتيه؟

 

انه كرم حاتميّ مبالغ فيه، ذلك الذي يدفعنا الى قتل بعضنا على هذا النحو الذي لا يوازيه غير التسامح مع من يقتلوننا من غزاتنا.

 

هذه رياضيات قومية لها جدول ضربها الخاص، لانها لا تعرف عن الطرح والضرب والقسمة حتى لو كانت على واحد او على صفر، اما الجمع فهو محرم ومحظور حتى التفكير فيه.

 

فهل اصبح العرب ينوبون عن اعدائهم في هذا الانتحار القومي المجيد؟ بحيث يشعر هؤلاء الاعداء بانهم محظوظون لان خصومهم قوم اصاب العطب بوصلتهم وامسكوا بنادقهم بالمقلوب بحيث لا يقتلون الا انفسهم او اطفالهم!! ( الدستور )



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات