صور المرشحين.. نهاية حزينة

في أمانة عمان الكبرى دائرة اسمها "دائرة عمليات ضبط البيع العشوائي والإزالة"، وهي المكلفة بإزالة مظاهر الدعاية الانتخابية من صور وملصقات وخلافه، وقد باشرَت بممارسة المهام الملقاة على عاتقها، وذلك وفق تصريح لمدير الدائرة نُشر أمس.
كعادتها مع البيع العشوائي، أعطت أمانة عمان للمرشحين مهلة ثلاثة أيام لإزالة صورهم ويافطاتهم، وإلا فإنها ستصادر مبلغ التأمين (أربعة آلاف دينار) ثم تحيل أمر تنفيذ الإزالة الى كوادرها.
في الواقع لم يظهر المواطنون اهتماماً ملحوظاً بعمليات إزالة صور المرشحين، بينما تابعوا عمليات تعليقها بشكل حثيث وتفصيلي وأشبعوها تعليقاً وتهكماً، قبل الثلجة وبعد الثلجة.
الإزالة الذاتية لا تقل جاذبية عن التعليق. صحيح أن إزالة صور مرشح ناجح، تتم بحفاوة وبهجة، وربما بدرجة حنية عالية أثناء التنزيل، غير أن مشهد الإزالة هذا إذا ما نظر اليه كحرص على استعادة مبلغ التأمين المالي، سوف يعتبر نوعاً من "النتافة" يتناقض مع ميول الكرم والانفاق التي أبداها المرشح خلال الأسابيع الماضية.
حالة المرشح الراسب أصعب قليلاً؛ فالأشخاص المكلفين بالإزالة يعرفون أنهم يقومون بذلك من دون انتظار أية مكافأة مالية أو معنوية كما كان الحال عند التعليق، وحتى بالنسبة للمتطوعين، فإن موقفهم سيكون صعباً وهم يرون أن جهدهم قد ضاع. لقد حرصوا على انتقاء أفضل الأماكن لصور مرشحهم.
بحكم اهتمامي، سبق أن شهدت عشرات من عمليات الأمانة في ضبط البيع العشوائي والإزالة، ويمكنني أن أتوقع أن الفريق المختص صاحب الخبرة في الإزالة، سيقوم بمهمته بإنصاف وبلا تمييز بين صورة وأخرى، لا سيما وأن "أصحاب البسطات" غير موجودين . ( العرب اليوم )