التغيير بالطبعة الاردنية

تم نشره الأربعاء 30 كانون الثّاني / يناير 2013 01:51 صباحاً
التغيير بالطبعة الاردنية
اسامة الرنتيسي

سنمضي اسبوعا من التكهنات، في بورصة تنفتح صباحا على المؤشر الاحمر، وتغلق على مؤشر اكثر احمرارا.

لم نغلق ملف الانتخابات بعد، ففيه من "الخروقات والارباكات والفوضى" كما اعترف بذلك رئيس الهيئة، ما لا يسمح باغلاق الملف سريعا، وسوف تبقى الامور تتدحرج، حتى يأخذ كل ذي حق حقه، بالضغط الشعبي، او بحكم القضاء العادل.

في رئاسة المواقع المنتظرة، للحكومة والاعيان والنواب وكبار المستشارين، انفتحت البورصة من جديد، على الاسماء ذاتها، والتي تتسيد المناصب منذ عشر سنوات واكثر، لكنها لم تنفتح على اي فكر جديد، ولا لون سياسي اخر، مختلف عن الوان الطيف المسيطر على الحالة السياسية التي ارتفعت فيها الاصوات كثيرا مطالبة بالتغيير.

بورصة تتجدد في كل تغيير، ولا اجد جوابا شافيا، رغم محاولات عديدة، لفهم عشق الاردنيين للدخول في تفاصيلها، مع انهم جربوا تجارة البورصات الحقيقية والوهمية، وخرجوا بخسائر بعشرات الملايين منها، ولا تزال قضاياها في اروقة المحاكم، ومع هذا لا يتوقفون عن متابعة تفاصيل التغييرات وكأنها تعني كل واحد منهم، لكني اعترف أن هذه الظاهرة خفتت في الفترة الاخيرة بشكل ملحوظ، لانه ثبت ان التغييرات شكلية، ولم تصل يوما الى الجوهر.

في رئاسة الحكومة، تنحصر الاسماء بين شخصين او أكثر، وفي حالات، تنحصر بشخص واحد، وعلى ما يبدو، أن لا تغيير سوف يقع في رئاسة الحكومة، فالرئيس للحكومة غير البرلمانية، هو الرئيس للحكومة البرلمانية، وهذا هو التغيير بالطبعة الاردنية.

في الاعيان ايضا، لا يظهر للعيان تجديد في هذا الموقع، وتنحصر الاسماء على شخص واحد حتى الان، ولا يبدو في الافق تغيير في الرئاسة ولا في قوائم الجهات المقررة للاسماء، فالطريقة نفسها، والخيارات ذاتها.

في رئاسة النواب، حيث تكثر هذه الايام الاسماء المرشحة، لكن معظمها لن يصل الى نهاية السباق، مثلما كان يحدث في المرات السابقة، ومع التغيير الشكلي في تركيبة المجلس، وزيادة العدد، والتمثيل عبر القوائم والدوائر المحلية، الا ان الاسماء المطروحة، هي ذاتها التي كانت تطرح في البرلمانات السابقة، ومن دون اي تجديد في الخطاب او الفكر، وعلى ما يبدو أن النتيجة ذاهبة باعادة رئيس لمجلس النواب، جلس على سدة الرئاسة اكثر من دورة، وكان رئيسا للمجلس في مفاصل هامة من عمر الدولة، ابرزها انتفاضة الخبز في العام 1996، وهي بحاجته الان لتمرير مرحلة اكثر خطورة.

اما كبار المستشارين، فإن الطريقة لم تختلف منذ سنوات في طريقة التزكية، والمواصفات المطلوبة، والدوائر الداعمة، ولم نجد في السنوات الاخيرة مستشارين وضعوا بصمات لفكر جديد، ودور بارز، مثلما يستذكر الاردنيون مستشارين لعبوا ادوارا بارزة في حياة البلاد، وفي مفاصل هامة، وما زالت بعض حكاياتهم ومواقفهم تروى . ( العرب اليوم )



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات