استقالة المجالي : لماذا الآن؟

تم نشره الأحد 03rd شباط / فبراير 2013 12:32 صباحاً
استقالة المجالي : لماذا الآن؟
حسين الرواشدة

استقالة عبدالهادي المجالي من مجلس النواب لم تكن مفاجئة، فمنذ أن خرجت الاصوات من “الصناديق” بمقعد “يتيم” للقائمة التي ترأسها، امتنع الرجل عن التعليق، وآثر على ما يبدو الانتظار الى حين معرفة “نصيبه” في تشكيل كتلة نيابية تحمل “التيار” الى الاغلبية، لكنه ادرك في اول اجتماع مع نحو (20) نائباً جديداً ان لحظة الحسم قد حانت.

انتقل المجالي من تجربة حزبية الى اخرى، فأسس ثلاثة احزاب آخرها التيار الوطني، وكان امام عينيه هدف واحد وهو تأسيس حزب الاغلبية، القادر على حمل مشروع الدولة والوصول الى تشكيل الحكومة، ومع كل “انسداد” او فشل كان ينهض من جديد، لم يتعبه المرض ولم يدركه اليأس، لكنه في النهاية استسلم لضغوطات حزبه وقرر العودة عن مقعد البرلمان الى مقاعد “المتفرجين”.

من المبكر - بالطبع - الخوض في اسباب الاستقالة واسرارها، فحتى البيان الذي صدر عن الحزب لم يوضح بما يكفي وبما يقنع ما دفع الرجل الى الانسحاب، لكن تبقى رسائل الاستقالة في هذا التوقيت وتداعياتها ايضا هي الاهم، وسواء وصلت او لم تصل، فانها ستترك آثارها على مجمل التجربة السياسية التي بدأت ملامحها تتشكل بعد الانتخابات.

في الدول ذات التجربة الديمقراطية غالبا ما تدفع التجارب الانتخابية الفاشلة على مستوى الاحزاب الى “تنحي” قادتها او اعتزالهم للعمل السياسي، لكن هذه التقاليد لم تترسخ بعد في تجاربنا السياسية، مما يمنحها طابعا من “المفاجأة” والاستغراب، ومع ان استقالة المجالي لن تؤثر “فنياً” على تركيبة المجلس النيابي، كما ان انسحاب “التيار” كحزب من المشهد السياسي لن تترك فراغا كبيرا على صعيد العمل الحزبي، الا ان ما يتمتع به المجالي، كفاعل سياسي له وزنه وتجربته، من اعتبارات شخصية وسياسية، سيشكل _ بالتأكيد - مجالاً لمزيد من القرارات والتحليلات والاستنتاجات، ناهيك عن “الاوراق” التي يمكن ان توظف من قبل البعض في اتجاهات مختلفة، خاصة في ظل حالة الانقسام حول مشروع الاصلاح والوصفات “المعتمدة” والمطروحة لتجاوز المرحلة الراهنة.

واذا أضفنا الى ذلك خروج “كتلة” التيار من المشاورات المزمع تداولها فيما يتعلق بتركيبة المجلس النيابي والحكومة البرلمانية، فانه سيكون امام الكتل الاخرى “فرصة” للتآلف لإفراز “كتلة اغلبية” يمكن ان تحظى بنصيب اكبر من المواقع البرلمانية والوزارية.

ومع ان الدخول في هذه التفاصيل سابق لأوانه، الا ان المؤكد ان اصداء استقالة المجالي ستظل تتردد في مجالنا السياسي حتى ينعقد البرلمان ويحسم الاجابة عليها، او تتضح الحقيقة ودوافعها وعندها يصبح فهمها والحكم عليها “عنوانا” للنقاش، ومجالا لاستخلاص ما يلزم من دروس. ( الدستور )



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات