مطلوب خارطة طريق تخرجنا من حالة «التيه»

تم نشره الإثنين 04 شباط / فبراير 2013 12:38 صباحاً
مطلوب خارطة طريق تخرجنا من حالة «التيه»
حسين الرواشدة

 

هل لدينا خارطة طريق واضحة تحدد ملامح المرحلة المقبلة؟ هذا السؤال كان يفترض أن نجيب عليه قبل الدخول الى الانتخابات، ولكن يبدو أننا تأخرنا حتى خرجنا من الانتخابات بمفاجآت جديدة أعادت علينا طرح السؤال ذاته، لنكتشف مرة ثانية أننا لا نمتلك ما يلزم من اجابات حاسمة تضع اقدامنا على “أرضية” صلبة أو تخرجنا من حالة “الشك” الى “اليقين” ومن دائرة الاشتباكات الى ميدان التفاهمات على المخارج والحلول.

الآن بوسعنا أن نقيم “التجربة” قبل أن نختبرها، فقد انتهينا من الاحتكام الى “الصناديق” وسط انتقادات لم تتضح اتجاهاتها بعد، وأصبحنا أمام “برلمان” جديد اختلطت فيها الوجوه والأوزان، بدأ “الفاعلون” فيه باستعراض “قوتهم” تمهيداً للحصول على “نصيبهم” من المواقع، سواء في المجلس أو الحكومة التي يفترض أن “تنبثق” عنه، فيما غابت قضايا الناس وهمومهم عن المشهد، لدرجة أننا لم نسمع “صوتهم” في مشاورات الكتل الطامحة الى الصعود، وفي موازاة ذلك انسحب البعض من المشهد احتجاجاً على محاولات اعتقدوا أنها استهدفت “تحجيمهم” وانشغل آخرون في “مداولات البحث عن “بديل” للاخوان دون أن نعرف - بالطبع - ما نريده حقاً؟ لا على صعيد الحكومة القادمة ومواصفاتها، ولا على صعيد “البرلمان” واوزان القادمين الجدد أو العائدين اليه، ولا على صعيد حركة قطار الاصلاح وملفاته “العالقة”.

أعرف أننا نمر في مرحلة “مخاضات” سياسية، وأن لحظة “الولادة” اقتربت، لكن ما أعرفه ايضا أن الخروج من حالة “التيه” يحتاج الى تشكيل “رؤية” تكون فيها أكثر استبصاراً لواقعنا، وأكثر اقناعاً لأنفسنا، رؤية تتجاوز “رهانات” كسب الوقت، أو “صناعة” البدائل، أو “تقسيط” الحلول، أو خلط الأوراق.

هذا يحتاج - بالطبع - الى “التوافق” على خارطة طريق عنوانها الاعتراف بان ساعة “التغيير” قد دقت فعلا، واننا امام امتحان لاستعادة ثقة “الناس” بدولتهم ومؤسساتهم، وان فرصنا لاجتيازه بنجاح محددة في اقناع الناس فبإرادة “الاصلاح” ابتداء من البرلماني الذي يجب ان “ينتزع” دوره ويحسّن اداءه، الى الحكومة التي لا بد ان تحظى “بالولاية العامة” الى “المجال العام” الذي حان الوقت ليكون اكثر اتساعا لاستيعاب الجميع، والحوار مع الجميع، وكل هذه “العموميات” ستظل مرهونة باطلاق مرحلة الانفراج السياسي بكل ما تتضمنه من فتح لملفات الفساد ومحاسبة المتورطين فيها، وتصحيح لمسارات الاقتصاد، وتصويب لمعادلات التنمية والعدالة، وانصات لصوت المجتمع، واندماج مختلف القوى في العملية السياسية.

والسؤال هنا: من يعلق الجرس؟ وهل بوسع من يتصدر اليوم المشهد السياسي، سواء من “الكتل” البرلمانية او من القوى السياسية او من داخل “المطبخ الرسمي” ان يتقدم “بمبادرة” تخرجنا من حالة التيه وتضعنا على سكة “الام”.. هل بوسع اي طرف من هؤلاء ان يخترق جدران “الصمت” ويأخذنا الى الاتجاه الصحيح؟.

( الدستور ) 

 



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات