اقتصاديات الملكية الأردنية

تم نشره الجمعة 08 شباط / فبراير 2013 01:22 صباحاً
اقتصاديات الملكية الأردنية
د. فهد الفانك

استضافة الملكية الأردنية لرئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور لا تبشر بالخير ، فالمعنى المقصود هو أن الشركة تتطلع إلى الحكومة كمصدر لتمويل خسائرها التجارية ، سواء كان ذلك باسم الدعم أو زيادة رأس المال.

خصوم التخاصية قد يطربهم التوجه نحو زيادة رأسمال الحكومة في الشركة لأن معنى ذلك أن تملك الحكومة أغلبية الأسهم وتعيد سيطرتها على الشركة لتعود جزءاً من القطاع العام الذي يعيش كعالة على الخزينة.

مع أني اعتبر الدعم كلمة قذرة يجب أن تخرج من قاموسـنا الاقتصادي ، فإني لا أشك في أن الملكية الأردنية تستحق دعم الحكومة وتسهيل أعمالها شريطة أن لا يعني ذلك نزيفاً للمال العام وتمويلاً للمزيد من الخسائر. 

كانت الملكية دائماً مدعومة عندما كانت مؤسسة عامة تملكها الحكومة ، وكان رئيس الوزراء في حينه يعاملها كما يعامل الجيش ، ولا ينظر إليها كشركة اقتصادية بل كرمز وطني يحمل العلم الأردني في مطارات العالم.

كان الدعم يتمثل بسعر خاص للوقود لا يقتصر على خمسة فلسات للتر كما هو الحال الآن ، وكانت البضائع المشحونة على الملكية تدفع الرسوم الجمركية على الفاتورة دون أن تضاف إليها أجور الشحن مما كان يفرض على المستوردين أن يشترطوا شحن مشترياتهم على متن طائرات الملكية ، وكانت الملكية شركة ذات امتياز لها حق احتكار حقوق النقل بين عمان وجميع مدن العالم ، وكانت بطبيعة الحال معفاة من جميع الضرائب والرسوم بل أن بريدها لم يكن يحتاج لإلصاق الطوابع.

بعد التحول إلى شركة حققت الملكية نجاحاً وأرباحأً ، مما يدل على أن هذا الوضع الصحي ممكن ذاتياً دون دعم استثنائي ، ولكنها لأمر ما تراجعت وحققت خسائر كبيرة وانخفض سعر سهمها إلى الربع.

لا يجوز لوم المنافسة وارتفاع أسعار المحروقات ، فالمنافسة هي القاعدة في الطيران ، وارتفاع أسعار المحروقات يشمل الجميع ويقابل برفع أسعار التذاكر.

في العالم شركات طيران رابحة وأخرى خاسرة مع أنها تعمل في سوق واحد ، مما يدل على أن الإدارة هي التي تحسم حالة الشركة ، فإذا كانت الخطوط مجدية ، والشركة لا تعاني من الترهل والحمولة الزائدة ، فيجب أن تكون قادرة على تغطية نفقات التشغيل. والعامل الجوهري هو اجتذاب المسافرين ، ذلك أن معدل امتلاء المقاعد يجب أن لا يقل عن 65% لتتعادل الإيرادات والنفقات ، وتتحقق الأرباح فيما زاد عن ذلك ، فعملية التسويق هي الأساس في نجاح أو فشل شركات ا

لطيران. ( الرأي )



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات