أسلحة إيران

تم نشره الجمعة 08 شباط / فبراير 2013 01:25 صباحاً
أسلحة إيران
سمير عطا الله

لا يكاد يمر أسبوع من دون أن تعرض إيران سلاحا جديدا من صنعها، طائرة أو سفينة أو صاروخا. ويسخر البعض من هذه العروض، أو يشبهها بأسلحة صدام وصواريخ «القاهر» و«الظافر»، انطلاقا من الشك في القدرات الصناعية في العالم الثالث. وأنا ممن يفضلون تصديق ما يعرض، ولكن من أجل أن نطرح على إيران سؤالا بسيطا مبسطا: لماذا كل هذه الأسلحة؟ هل سوف تهزم بها أميركا أم الحلف الأطلسي أم إسرائيل؟ وهل كانت تخشى عدوانا أميركيا أو إسرائيليا لولا المضي في السلاح النووي؟ وماذا يفيد سلاح نووي محدود، أمام عداوة نووية عمرها ستون عاما ومدججة بقدرات التدمير والترميد؟

وهل يمكن استخدام السلاح النووي في هذا العصر من دون التفكير بأن نصف العالم سوف يكون زائلا في الساعات التالية؟ إذن، هل هو سلاح ردعي؟ ربما. ولكن من يريد محو إيران عن خريطة العالم، أو من يريد أن يغامر في إثارة قوتها العسكرية وأسلحتها البشرية والتقليدية؟

إيران لا تريد من سائر أنواع أسلحتها سوى ما تحققه اليوم: حروب جانبية، كما في سوريا، وضغوط ترهيبية كما في البحرين وجوارها الآسيوي. وهي لا تهدف إلى توازن استراتيجي مع أميركا وإسرائيل لأن ذلك مستحيل، لكنها تريد توازنا مع تركيا وتفوقا على العرب، من مصر إلى سائر البلدان.

ولو تأملت طهران قليلا فيما حققت حتى الآن فسوف ترى كم هي حادة أوجه الشبه مع الاتحاد السوفياتي. لقد سبق أميركا في الفضاء والأرض وتخلف عنها في تأمين الكفاية لشعبه. دار في الفضاء وبقي يعيد تصنيع سيارة فيات منسوخة عن الإيطاليين. وأرسل الرواد وأخفق في زرع القمح. وفي النهاية سقط مثقلا تحت حمل صناعته العسكرية.

الاتحاد السوفياتي كان أيضا دولة نفطية، لكنه مثل إيران كان يصرف موازناته في الأمكنة الخاطئة. ومثل إيران كان قادرا على الإعلام والمنشقين والمتذمرين، وفي النهاية انفجرت في أرضه أكبر حركة انشقاق.

وربما على إيران أن تدرس قليلا أسباب درعا. فقد انفجر الريف السوري نتيجة عقود من الإهمال والفقر والتجاهل. ولم ينفع النظام كل ما صرفه على الجيش والسلاح. وما حدث في اليمن وتونس وخصوصا مصر، كان سببه الفساد الكبير والفقر الكثير. قد يخاف العدو الخارجي من السلاح أما المواطن فقد أظهر أن حتى السلاح الكيماوي لم يعد يصده. ( الشرق الاوسط )



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات