النواب من وضعية "الملاززة"

ارتفع عدد النواب من 80 نائبا في انتخابات عام 1989 الى 150 هذه المرة، أي بما يقرب من الضعف، وهذا ما سيؤثر على عامل الندرة الذي يلعب دوراً في أي سوق.
القانون الاقتصادي المعروف باسم "تناقص المنفعة الحدية" diminishing marginal utility وهو من أشهر القوانين في علم الاقتصاد، سوف يبدل كثيراً في المشهد النيابي، ولمن لا يعرف، فهذا القانون يوضح أنك تستفيد من اول حبة بندورة تأكلها أكثر مما تحصل عليه من الحبة العاشرة، وهكذا الى أن يحصل ضرر من الحبة رقم 100 إذا تناولتها. هذا في حالة نظرنا الى الأمر من زاوية الاستهلاك، ولكن أيضاً من زاوية الانتاج، فإن هناك قانوناً لا يقل شهرة اسمه قانون تناقص الغلة أو تناقص العائد diminishing revenue وهو أيضاً يلعب دوراً إذا تم تطبيقه على حالة النواب، فالعائد من النائب الإضافي رقم 150 يقل بالتدريج عن العائد من زملائه الذين سبقوه.
المشكلة الآن تتجاوز هذه المسائل المتعلقة بمحتوى التكاثر النيابي، لتصل الى الجوانب الشكلية؛ فالقاعة الرئيسية التي يجتمع فيها النواب ليست مصممة لاستيعابهم الى جانب زملائهم الأعيان في اجتماع واحد مع الحكومة، وقد استعنت يوم امس بالزميل وليد حسني المتابع الخبير لشؤون النواب، فأبلغني -أثابه الله عن كل حرف حسنات- بأنه تمت إضافة 16 مقعداً خشبياً ثابتاً، ومع ذلك لم تحل المشكلة، وقد تقرر في حالة الجلسات الموحدة أن تجلس الحكومة على مقاعد متحركة يتم إحضارها مؤقتاً، لأن الأصل في المقاعد الخشبية الثابتة أنها للسلطة التشريعية.
كما تلاحظون فإن البلد سوف تدخل في حالة التشريع والمراقبة من وضعية "الملاززة"، وللموضوع صلة بعون الله . ( العرب اليوم )