استمرارية أم قطيعة؟

تم نشره الأحد 10 شباط / فبراير 2013 01:23 صباحاً
استمرارية أم قطيعة؟
د. فهد الفانك

في الأجواء السياسية هذه الأيام دعوات متكررة لنبذ الماضي بخيره وشره ، باعتبار أنه كان فسادأً في فساد ، ولا بد من بداية جديدة مقطوعة الصلة بالماضي.

تحت هذه الدعوات تأتي إدانة كل من شغل منصباً رسمياً في الماضي ، ليس لأن عليه شبهة فساد ، بل لمجرد أنه كان مسؤولاً وقبل منصباً.

مثل هذا التوجه مفهوم في الحالات الانقلابية وإسقاط أنظمة حزبية ، أو الثورة على حكم حزب لصالح حزب آخر وهنا يأتي الاجتثاث والإقصاء ، ولكن القطيعة ليست مفهومة في ظل الاستمرارية والاستقرار النسبي الذي ينعم به الأردن ، وروحية الإصلاح السلمي التدرجي الهادئ كأسلوب معتمد آمن. 

صحيح أن هناك مسؤولين سابقين أساؤوا ويجب استبعادهم وعدم إعطائهم فرصة أخرى للإسـاءة ، ولكن في المقابل هناك مسؤولون شرفاء وأكفاء وأصحاب قرار ، خدموا الدولة والشعب ، وتوفرت لديهم الخبرة.

اختيار المسؤول يقوم على ركنين هما الخبرة والثقـة ، أو الكفاءة والولاء ، فماذا لو توفر الركنان ، أي الخبرة العملية والولاء للشعب والوطن والنظام مع القدرة على العمل والإنجاز.

عندما تتساوى الاحتمالات فإن الحكمة العالمية تقول أن الشيطان الذي نعرفه خير من الشيطان الذي لا نعرفه! والحكمة المحلية تقول إحرص على منحوسك كي لا يأتيك من هو انحس منه!.

ليس من الضروري أن يكون رئيس مجلس النواب الجديد ممن شغلوا المنصب في السابق ، ولكن ليس هناك ما يمنع من حدوث ذلك إذا توفرت الكفاءة والثقة وإلا فلماذا يرغب كثيرون في التجديد لطاهر المصري رئيساً لمجلس الاعيان.

الهجمة الشاملة على الماضي وجميع رموزه تصدر عادة عن جهات طامعة ، تريد أن ترتقي السلم على أجساد الآخرين.

قبل حوالي عشرين عامأً قام مختص بقياس الرأي العام بسؤال عينة عشوائية من المواطنين عمن يقبلون رئيساً للوزراء من بين الرؤساء السابقين ، ففاز اثنان هما الشريف زيد وعبد الكريم الكباريتي.

هناك دائماً مسـؤولون سابقون لا يستحقون فرصة الاستمرار في الخدمة ، لأنهم فشلوا ولم يثبتوا جدارتهم ، وهناك مسؤولون سابقون يستحقون العودة للاستفادة من خبراتهم ، ولأنهم يملكون سجلاً مشرفاً من العمل الوطني اكسبهم الاحترام أكثر من المحبة. 

دعوني أغامر باقتراح ثلاثة أسماء على الأقل تستحق أن تكون على القائمة القصيرة للرؤساء المحتملين هي: النسور والكباريتي والروابدة. فهم مجربون وقادرون على حمل مسؤوليا

ت المرحلة. ( الرأي )



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات