مشاورات اختيار الرئيس القادم سـرية أم علنية؟

تم نشره السبت 16 شباط / فبراير 2013 01:05 صباحاً
مشاورات اختيار الرئيس القادم سـرية أم علنية؟
حسين الرواشدة

ما الذي يمنع النواب، سواء أكانوا “كتلا” أو “افراداً” مستقلين من اجراء جولة من المشاورات فيما بينهم للتوافق على اسم “مرشح” لرئاسة الوزراء قبل الدخول غداً في مشاورات مع الديوان لترشيح الرئيس القادم؟

لا أعرف - بالطبع - لكن ثمة تسريبات من داخل “القبة” تشير الى ان بعض الكتل البرلمانية “أسرّت” بعض الاسماء، فيما رأت اخرى انها ستقدم مواصفات “للرئيس” وليس اسماً محدداً، وثالثة أعدت قائمة من الأسماء لترشيحهم لمناصب وزارية وعليا، وبالتالي فنحن أمام استعدادات لمشاورات متعددة الأهداف وغير واضحة المعالم.. ومن المرجح أن عشرات الاسماء سترشح لموقع الرئاسة، وعشرات غيرها سترشح “للترضيات” وخاصة ممن خسروا حظهم في الفوز بالانتخابات البرلمانية الأخيرة.

كان يمكن أن نضبط عملية “التشاور” وان تعلن كل كتلة برلمانية عن اسم مرشحها للرأي العام، وان تخضع هذه الاسماء لنقاشات عامة، وكان يمكن ان نتجاوز هذه الاشكالية ونذهب - كما فعل المغاربة - الى تعيين رئيس وزراء من الحزب الذي حظي بالمرتبة الأولى في الانتخابات، أو ان ندفع باتجاه “تشكيل” تحالف من “الكتل” لاختيار الرئيس وتحالف آخر لتشكيل معارضة برلمانية محترمة.

لم يحدث هذا - للأسف - وبذلك عدنا الى مربع “التكهن” باسم صاحب الحظ الذي سيكلف بتشكيل الحكومة، وامتلأت “بورصة” الاسماء بالمترشحين، وأصبحنا بحاجة الى تعريف معنى الحكومة البرلمانية، هل هي التي تخرج من رحم “المشاورات” النيابية، أم هي التي يرأسها أحد “النواب” أم التي شارك فيها “النواب” كوزراء، أم التي تحظى قبل تشكيلها بثقة “أغلبية” السادة النواب؟

أمام ذلك غاب عن “النقاش” مواصفات الرئيس القادم وحكومته، وبرنامج الحكومة وأجندتها في المرحلة القادمة، وشروط ومطالب “الكتل” بالمشاركة أو عدمها” وشخصية الرئيس فيما اذا كانت “مجربة” أو “جديدة”، وهوية الحكومة سواء أكانت تكنوقراط أو حكومة توافق أو حكومة اصلاح؟

لا شك بأن حالة “الترقب” لمعرفة الرئيس الجديد أصبحت تشغل الرأي العام، والسبب هذه المرة هو الشعور العام بالحاجة الى “التغيير”، فقد انتظر الناس الانتخابات البرلمانية وفاجأتهم نتائجها وخياراتها، وهم الآن بانتظار مخاضات الحكومة ومشاوراتها لرؤية “صورة” المرحلة القادمة التي وعدوا بأنها ستكون مختلفة، والسؤال هنا: هل سيرى الناس “وجهاً” جديدا في الدوار الرابع، وهل سيكونون أمام حكومة “مختلفة” بأسماء وزرائها وطروحاتها وبرامجها؟

لا يراودني الكثير من “الأمل” ولكنني أعبر عن خشية الكثيرين من انفضاض مولد “المشاورات” بلا تغيير ملموس، وبلا “أمل” يعيد للناس ما فقدوه من ثقة في حكوماتهم ومؤسساتهم، وبالتالي علينا ان نتوقع المزيد من الاحتجاجات والمطالب، والعودة الى الشارع والتشكيك في كل شيء.. وهذا ما يفترض أن ننتبه اليه ونحن نسير الى تجربة جديدة عنوانها “المشاورات” من أجل اختيار رئيس وزراء يتنافس على “موقعه” عشرات الاسماء.. وعلى هوامش “الموقع” مئات الاسماء التي تنتظر ما يناسبها من “ترضيات” سواء عبر “النواب” الذين يريدون تسديد ما عليهم من ديون انتخابية أو عبر “القواعد الشعبية” التي تريد أن “تكافأ” بتعيين أحد أبنائها أو عبر مسوغات “التوازن” التي قامت عليها معادلات “التعيين” في بلادنا.. ( الدستور )



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات