قلوب الغذارى
.jpg)
المدينة نيوز - بناء على الشرح المفصل الذي قدمه الدكتور فايز الطراونة لمسار المشاورات مع النواب حول اسم الرئيس، فقد انقسم النواب الى مواقف متعددة ومتداخلة ومتبدلة:
قسم من النواب لم يعلنوا اسماً محدداً منذ البداية وواصلوا ذلك بثبات، وقسم آخر أعلنوا ككتلة نيابية اسماً محدداً، ولكن بعض هؤلاء عاد وغير موقفه فردياً، وقسم ثالث يمثل كتلة معلنة قامت بتكليف ممثل عنها ليبلغ الطراونة اسماً معيناً، ولكن بشكل شفهي من دون توثيق، وعند محاولة التوثيق تبدلت بعض المواقف، وقسم رابع تقدم أعضاؤه بورقة عليها أسماء وتواقيع تتبنى اسماً للرئيس، لكن في آخر النهار تراجع نصف الموقعين عن موافقتهم، وقسم خامس أعلن اسماً في المراحل الأولى ثم عاد بعد أيام ليسحب الاسم الذي قدمه، وفي اليوم الأخير حضر أحد النواب ومعه قائمة تضم عدداً من النواب من شتى الكتل مع اسم رئيس مقترح، ثم تبين أن الأمر غير جدي.
المشهد أردني بامتياز، وهو اجتماعي أكثر مما هو سياسي. إذ يبدو أن النواب فرحوا في البداية عندما أوكلت اليهم مهم تسمية الرئيس، ثم شعروا "بالحامي" عند التنفيذ.
جرت العادة في السابق أن يسعى النواب الى ترتيب أمورهم مع رئيس الوزراء وحكومته بعد تشكيلها، وهو ما يتيح لعدد كبير منهم أن يكونوا من "جماعة الرئيس" أو ما يعرف بـ"نواب الحكومة"، ولكن هذه المرة، الوضع معكوس، فالنواب الذين سيشكلون "جماعة الرئيس" معروفون سلفاً، وخصومه كذلك.
دعكم من المجاملات الشكلية، فالذين أعلنوا اسم الدكتور النسور، سيشاركون في مشاروات التشكيل والتوزير بعين قوية، بعكس الذين اختاروا منافسه، أما الأغلبية ممن لم يعلنوا إسماً، فسيحاولون التأكيد بأن نواياهم تجاهه كانت طيبة، ولكن مشكلة هؤلاء أن النسور -بعد الله بالطبع- يعرف النوايا جيداً. ( العرب اليوم )