طفل أردني في الإمارات مصاب بمرض نادر ووالده يناشد
المدينة نيوز:- يعاني الطفل مأمون غسان، أردني (ثلاث سنوات)، مرضاً نادراً (متلازمة ويسكوت)، عبارة عن نقص في صفائح الدم وضعف في المناعة، وظهور الأنيميا والإكزيما، بالإضافة إلى وجود نزيف في المستقيم، وفق تقارير مستشفى مدينة خليفة الطبية في أبوظبي، ويحتاج إلى زراعة نخاع عظمي في أسرع وقت حتى لا يتحول المرض إلى سرطان الدم (اللوكيميا)، وتضخم في الكلى والكبد وفقدان أجهزة الجسم لوظائفها،خصوصاً بعد تعرضه لانتكاسة صحية أثناء فترة تلقيه العلاج، ما أدى إلى ظهور مضاعفات، أدت إلى تجمع الدم في شبكية العين وتراكم المياه البيضاء في العينين وانفصال الشبكية من العين اليسرى.
وناشد والد مأمون أهل الخير مساعدته في كلفة العلاج الباهظة، خصوصاً أنه بات لا يحتمل رؤية طفله والمرض ينهش جسده الصغير، مشيراً إلى أن (مأمون) أبنه الأول ولديه شقيقته (رنيم) تبلغ من العمر عاماً ونصف العام، ولم تتوافق معه في الأنسجة .
وقال والد الطفل : كنت أعيش في سعادة مع زوجتي بعد إنجاب طفلي الأول (مأمون)، عن طريق ولادة طبيعية بعد فترة حمل كاملة تسعة أشهر، ولم يسبق للأم أن عانت أي مشكلة أثناء فترة الحمل، لكن بعد فترة ثمانية أشهر من الولادة بدأ (مأمون) يعاني نزيفاً حاداً أثناء البراز بكمية كبيرة، واصطحبته إلى لامستشفى ، وعلى الفور تم نقله إلى مستشفى خليفة وإجراء الفحوص الطبية وتحاليل الدم اللازمة.
وأضاف لـ " الامارات اليوم " أن «صدمة كانت غير متوقعة بعد أخذ عينة من البراز وتبين أنه يعاني نقصاً في عدد الصفائح ونقص في الهيموجلوبين، والتهاباً في القولون، ومكث لتلقي العلاج مدة ستة أشهر لتشخيص المرض، وتم إرسال عينات من التحاليل إلى مستشفى الأطفال في فيلادلفيا في الولايات المتحدة الأميركية لفحص العينة ومعرفة نوع المرض، بعدها تبين أن الطفل مصاب بمرض نادر يدعى (متلازمة ويسكوت)، عبارة عن قلة صفائح الدم ونقص في المناعة وفقر في الدم، ومن أجل السيطرة على حالته تم إعطاؤه صفائح دموية بالإضافة إلى إبر أسبوعية يتم حقنها في منطقة الفخذ أسفل الجلد بجانب الكورتيزون، للحفاظ على مستوى الدم ورفع مستوى صفائح الدم عن معدلها، وخوفاً من حدوث نزيف داخلي قرر الأطباء إبقاءه في المستشفى لتجنب المضاعفات الداخلية المفاجئة».
وتابع والد الطفل «منذ أن علمت الأم بالخبر لم تكف عن البكاء، خصوصاً بعد تدهور حالة (مأمون)، ونكسته الصحية غير المتوقعة، وكاد الألم يقتلني وأنا أرى المرض يفتك بجسد طفلي (مأمون)، وأنا عاجز عن مساعدته، وحالياً يخضع للعلاج بصورة مكثفة، حيث أصبح معاقاً نظراً لحالته الصحية المتدهورة، وفقدانه البصر والإكزيما وفقدان المناعة، ونقص في صفائح الدم وفقر في الدم، ولم يعد يستجيب للعلاج المؤقت، وأخبرني الطبيـب المشرف على العلاج بأنه يحتاج إلى زراعة نخاع عظمي، في أسرع وقت ممكن، حتى لا تتعرض حياته للخطر، وشعرت وقتها بأن الدنيا أغلقت أبوابها في وجهي، ولم أجد أمامي إلا التضرع بالدعاء إلى الله».
وأضاف «حالياً نقف عاجزين عن توفير علاج لطفلنا الوحيد، خصوصاً بعدما بدأ المرض ينهش جسده الصغير بلا رحمة، وبدأ يشعر بالتعب الشديد في تلك الفترة، وحالته الصحية تتدهور تدريجياً، ولا نستطيع إنقاذ حياته، أو تخفيف الألم عنه».
وأشار إلى أنه بعد إرسال تقارير (مأمون) الطبية ان المستشفى ، نصحني الأطباء بضرورة الإسراع في إجراء زراعة نخاع عظمي، ويجب أن يحصل الطفل على مصدر بديل يماثله من غير أقربائه، حتى تتحسن حالته الصحية، ومثل هذا العلاج متوافر في مستشفى فيلادلفيا» .