رونالدو والانتماء النادوي

أنا من المعجبين كملايين عشاق الكرة في العالم بالنجمين الكبيرين كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد وليونيل ميسي نجم برشلونة، ولا أشعر المتعة في أي مباراة يلعبها الفريقان بدون أن يكونا موجودين فيها فهما حقا، وحقيقة أفضل نجمين في العالم وأكثرهم شعبية خلال السنوات القليلة الماضية وفيهما كل صفات النجومية.
لقد تابعت باهتمام تصريحات رونالدو عندما أكد أنه لن يرحل من ناديه الريال إلى ناد آخر مهما كانت المغريات أو العروض وأنه سيغادر النادي الملكي فقط عندما يقرر الاعتزال.
هذا القول رغم أنه معنوي فله دلالات مهمة أولها أنه مرتاح لوجوده في هذا النادي، لأن النادي وفر له كل المتطلبات والامكانات والظروف التي تخلق له الاستقرار المادي والنفسي وكلها أمور أساسية يحتاجها اللاعب في عالم الاحتراف كي يعطي ويبدع وقبل كل شيء ينتمي إلى ناديه انتماء حقيقيا.
مثل هذه التصريحات تسعد جماهير الكرة من عشاق النادي الملكي في كل أنحاء العالم وأيضا ترفع الروح المعنوية لبقية نجوم الفريق، لأن تواجد رونالدو نقطة ارتكازية لا غنى للفريق عنها في هذه الأيام والظروف التي تغلي بالتنافس الشرس بين الأندية الكبيرة ونجومها.
لا شك أن الجانب المادي مهم في حياة رونالدو الذي يبلغ راتبه السنوي حوالي 17 مليون يورو أو النجوم الكبار أمثاله فتراكم دخله السنوي المتواصل منذ سنوات خلق له الاستقرار المادي أو ربما الاكتفاء المالي، لكن المادة وحدها ليست الجانب المهم في حياته وانما استمرار النجومية والشهرة والأضواء والاعلام والجماهير التي تهتف باسمه وتمنحه الحب الذي لا يقدر بثمن وهي متعة النجوم الأساسية التي لا يعوضها أمر آخر والتي يشعر بها هؤلاء النجوم كثيراً خاصة بعد الاعتزال وانحسار الأضواء عنهم.
الولاء والانتماء الحق للوطن أولا ثم للنادي والفريق من أهم أساسيات تفوق أي نجم رياضي ولذا نجح النجمان رونالدو وميسي وغيرهما من كبار النجوم.
الغد 2015-01-05