إعلاميون أم جنود احتلال؟

تم نشره السبت 17 كانون الثّاني / يناير 2015 01:48 صباحاً
إعلاميون أم جنود احتلال؟
محمد سويدان

عندما يقتحم عدد ممن يطلقون على أنفسهم مسمى "إعلاميون إسرائيليون" المسجد الأقصى المبارك بحماية جنود الاحتلال الإسرائيلي، فعندها يتماهى الإعلامي مع الجندي، في الاعتداء على المسجد الذي يتعرض يوميا لانتهاكات يقوم بها إسرائيليون من شتى الأصناف والأنواع والأشكال.
الاعتداء أول من أمس، نفذه وفد صحفي إسرائيلي من القناة العبرية العاشرة برفقة ضباط شرطة إسرائيليين، حيث قاموا بجولة استفزازية داخل جميع باحات المسجد الأقصى. وبحسب شهود عيان، فإن لدى الوفد نية احتلالية بالمس بقدسية المسجد الأقصى، من خلال إجراء تصوير أو فيلم من قلب المسجد. ولا يمكن قراءة هذا الانتهاك بشكل منعزل عن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للمسجد الأقصى. فهذا الانتهاك مثل باقي الانتهاكات، حتى لو قام به وفد صحفي، فالغاية واضحة وجلية ولا يستطيع أي شخص تغطيتها، فالإسرائيليون وعلى مختلف المستويات يعملون وفق خطة واحدة هدفها الوصول إلى هدف رئيس، ألا وهو تهويد المسجد.
ومن أبرز ملامح الخطة، وفق الممارسات الإسرائيلية خلال الآونة الأخيرة، انتهاكات يومية للمسجد الأقصى، ينفذها سياح ومستوطنون وجنود وأعضاء في الكنيست والحكومة الإسرائيلية بذرائع مختلفة، وتهدف هذه الانتهاكات من جملة الأهداف إلى فرض أمر واقع جديد في المسجد الأقصى، عنوانه أن يسمح للإسرائيليين بالتواجد في المسجد وممارسة ما يريدون من ممارسات في أوقات معينة، أي تقسيم زماني للمسجد، تليه خطوات أخرى هدفها تقسيم مكاني، وبعدها يصبح فرض الأمر الواقع تشريعيا، من خلال إقرار الكنيست لقانون يقسم "الأقصى" زمانيا ومكانيا.
ويبدو أن الخطوات التي اتخذت على المستوى الفلسطيني والأردني والعربي لم تردع إسرائيل، ولن تردعها، حتى لو نفت وجود مخطط أو تشريع لتقسيم "الأقصى" مكانيا وزمانيا. فالحكومة الإسرائيلية تحاول تحت الضغط إنكار وجود مخططات لفرض التقسيم المكاني والزماني، ولكن على الأرض، فإن المحاولات مستمرة ولا تتوقف حتى تحت الضغوط.
نعم، استجابت إسرائيل للضغط الأردني بعدم فرض قيود على دخول المصلين لـ"الأقصى"، ولكنها في الوقت ذاته تعمل بكل قواها لفرض الأمر الواقع. وهذا ما تثبته الانتهاكات المتواصلة لباحات "الأقصى"، والتي يقوم بها إسرائيليون من مختلف التوجهات والأشكال والأنواع. وآخر الانتهاكات التي قام بها وفد صحفي، تثبت بأن الإسرائيليين سيستخدمون كل الوسائل والآليات والأشخاص لتحقيق أهدافهم. فماذا أعددنا نحن لمواجهة هذه المخططات والإجراءات؟ الجواب: لا شيء.

(الغد 2015-01-17)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات