ما لم يقله النسور..

مسألتان أثارهما رئيس الوزراء عبدالله النسور أمس الاول حين قال إن الجيش طلب مليارين ونصف المليار موازنة لعام 2015 والحكومة خصصت ملياراً، أي أن هناك عجزاً بمقدار مليار ونصف، والثانية حين قال إن هناك اجماعا على اعادة خدمة العلم ولكن إعادتها يترتب عليها كلفة مالية وضرورة توفير مدربين وأماكن تدريب وغير ذلك، وهو ما ليس متوفرا في الظرف الحالي.
ولا يخفى على أحد ان الأردن يعاني من أزمة اقتصادية ما تزال تترك ظلالها على كل إجراء وكل خطوة تريد الحكومة اتخاذها، على كل الصعد تقريباً، كما لا يخفى على أحد المسؤوليات التي يضطلع بها البلد في استضافة اللاجئين السوريين، والتي ما تزال المساعدات الدولية لهم دون المأمول، الأمر الذي يحمل مؤسسات الدولة وخصوصا قطاعات الصحة والتعليم والخدمات مسؤولية مضاعفة.
كما ان الاردن يتحمل الان عبء التصدي للارهاب في المنطقة الذي بات يتهدده ويتهدد دول المنطقة برمتها، وهو تحدٍ يحتم على الدولة ان ترفع قدراتها وجاهزيتها العسكرية والأمنية، وأن تكون، كما كانت دوماً بحجم التحدي وأعلى منه هامة.
لا يريد الرئيس النسور أن يذكر المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه الاردن، وربما تعب من التذكير! ولا يريد ان يقول كل شي، ولكن على المجتمع الدولي أن يتصرف بحجم التحديات التي يواجهها الاردن، وأن يدعم موقفه، ليس بالقول فحسب.. وإنما بالفعل أيضاً.
الاخوة في دول الخليج دوما سباقون الى دعم الاردن، ولا أخالهم يقصرون في دعم الحكومة في هذه المرحلة المهمة من تاريخنا، فأمن الأردن أمنهم.
(السبيل 2015-02-10)