حرب اليمن بعد ثورة 1962

تم نشره الأربعاء 08 نيسان / أبريل 2015 01:24 صباحاً
حرب اليمن بعد ثورة 1962
د.موفق محادين

بعد مشاركة اليمن "الإمامي" في مؤتمر باندونغ 1955 وإقامة علاقات مع الصين وروسيا، شكلت بريطانيا تحالفا عسكريا نفذ سلسلة من الغارات الجوية على المدن والبلدات اليمنية.
ومما جاء في كتاب تاريخ الأقطار العربية المعاصر ص 478 وبالحرف الواحد "حول سلاح الجو البريطاني عددا من المدن اليمنية الى أنقاض"، وراحت اليمن تحت تأثير قصف التحالف تتراجع عن موقفها، فتمرد الجيش وقطاعات شعبية واسعة، وفشل التمرد واعتقل قادته ومنهم العقيد عبد الله السلال.
لكن استلام الامير الامامي محمد البدر السلطة في بدايات ايلول 1962 فتح اليمن على حوارات داخلية ودولية انتهت بتعيين السلال قائدا للجيش مما اثار حفيظة قوى التحالف السابقة مجددا، وجعل البدر يتراجع عن تعهداته مما دفع الجيش والقوى الشعبية إلى الامساك بزمام المبادرة واعلان السلال رئيسا للدولة بتاريخ ( 27/9/1962)، والدعوة إلى تعزيز الوحدة بين الشوافع "الشافعية" والزيدية كما بين القحطانيين والهاشميين.
وفيما لقيت السلطة الجديدة دعما كبيرا من الرئيس جمال عبد الناصر في مصر ومن الصين وروسيا، تمكن الزعيم السابق محمد البدر من الفرار، ولجأ الى السعودية التي شكلت تحالفا عسكريا جديدا "لاستعادة الشرعية"، ودخلت اليمن أتون حرب طويلة، ولاسيما بعد التدخل العسكري المصري مقابل التدخل العسكري للتحالف.
وقد حاولت بعض الاطراف تصويرها كحرب بين الشافعية المدعومة من عبد الناصر وموسكو وبين الامامية الشيعية المدعومة من السعودية وبريطانيا والولايات المتحدة وشاه ايران والباكستان..
كما برزت على هامش هذه الحرب تجاذبات ومحاور سياسية اقليمية ودولية، من أبرزها تشكيل السعودية ما عرف بالحلف الاسلامي ضد ما اعتبرته قومية مستوردة بغيضة بزعامة جمال عبد الناصر، فيما نفت القاهرة من جهتها أن حرب اليمن حرب بين خطابين، إسلامي من جهة وعروبي من جهة ثانية..
والى ما قبل حزيران 1967، تقدم الجيش اليمني والقطاعات الشعبية في مختلف الميادين وسط وعود من الامام البدر بالزحف قريبا على صنعاء لاستعادة الشرعية.
ولم تتوقف الحرب على حدود اليمن وتعود الجماعة الامامية شريكا في السلطة الا بعد العدوان الاسرائيلي في حزيران 1967 الذي ادى الى انسحاب الجيش المصري وتنحي السلال عن السلطة، وذلك في إطار صفقة شاملة طالت كل أزمات وأطراف الصراع في المنطقة ومنها مثلا تنحي احمد الشقيري عن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية.

(العرب اليوم 2015-04-08)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات