تورط حماس مع الجماعات التكفيرية

لم يكذب الرئيس المصري، السيسي، ولا الرئيس السوري، بشار الأسد، عندما اتهما حركة حماس "انها وراء تنظيمين تكفريين يحملان اسما متشابها هو (بيت المقدس) مع تعديلات بسيطة، هما:
(انصار بيت المقدس) الذي راح يعتدي على الجيش المصري في سيناء على بعد امتار من حواجز الجيش (الاسرائيلي) ، و(اكناف بيت المقدس) الذي احتل مخيم اليرموك بالتعاون مع عصابات النصرة وما يسمى (الجيش الحر) في بدايات الأزمة السورية.
وظل الاعلام العربي والاعـــــــلامي المتورط في ترويج العصـــــــابات الاجرامية التكفيرية والتغطيـــــــة عليها يشكك في الروايات المصرية والسورية جارًا قسمًا لا بأس به من الرأي العام الى هــــــذه الاكاذيب التي ظل خالد مشعل وفريقه العثماني – القـــــطري يغـــــــذيها يتصـــــريحـــــــــات للتستر عليها ومن المؤســــــف ان تمر كل هذه السنوات قبل ان تقوم داعش بالتواطؤ مع عصابة (جبهة النصــــرة) باحتــلال مخيم اليرموك وطرد (اكناف بيت المقدس) التي تبين انها فصـــــيل عســـــكري تابع لحركة حــــــــماس ويلقـــــى قادتها مصير قادة الطريقـــــــــة النقشبندية التي شاركـــــت داعش احتلال الموصل، حيث قامت عصابة داعش بقطع رؤوسهم.
اما الاسئلة والتساؤلا ت الكبيرة فلا تقتصر على هذا الدور المشين (لبيت المقدس) بأكنافها في مخيم اليرموك الفلسطيني، وانصارها في صحراء سيناء المصرية، بل بالخلفية التي تفسر تورط خالد مشعل وفريقه في قيادة حماس في اعمال اجرامية الحقت وتلحق افدح الاضرار بالقضية والشعب الفلسطيني. واذا كان على رأس هذه التقديرات (دور حماس) في القيادة الدولية لجماعات الاسلام السياسي الاخوانية والمتأخونة من امثال اردوغان العثماني ، والغنوشي صديق سوروس والايباك اليهودي ، فما هو اخطر من ذلك الفاتورة السياسية والأجندة الاقليمية والدولية لكل ذلك التي تفسر معزوفة مشعل وغيره من قادة حماس والاخوان عن الهدنة الطويلة مع العدو الصهيوني واستخدام صلح الحديبية وكذلك صلح الرملة الذي سلم فيه صلاح الدين الايوبي بالساحل الفلسطيني كاملا للجيوش الصليبية.
ويبدو ان هذه الفاتورة الضرورية لتأمين الضوء الاخضر الاسرائيلي والامريكي، لم تكن الوحيـــدة لتمرير صفقة القرن بين المخابرات الامريكية والاخوان والاسلام السياسي المتأمرك عموما، فالانخاط والتورط في اعمال الجماعات والعصابات التكفيرية الاجرامية في سيناء وسورية وليبيا وغيرهما، فاتورة اخرى كما تظهر المؤشرات والمعطيات العيانية…
(العرب اليوم 2015-04-26)