لماذا العتب على الاْردن ؟

تم نشره الأحد 03rd أيّار / مايو 2015 01:32 صباحاً
لماذا العتب على الاْردن ؟
سميح المعايطة

عالمنا العربي بدوله وأنظمته السياسيه لايختلف كثيرا عنا نحن الأفراد من مجتمعاتنا العربية الذين قد نمارس العتب والزعل وربما ماهو اكثر اذا لم يسير الآخرون مثلما نريد ، وأكثر الكلام بعيدا عن الصدق بين الأفراد وحتى الدول هو ما نردده من ان الاختلاف في الراي لايفسد للود قضيه ، فالود يفسد وكل حديث المجاملة الذي يسمعه الناس في الاعلام يتلاشى مع اي اختلاف في الراي ووجهات النظر وبخاصه من الدول التي تعتقد انها تملك ما يجعلها صاحبة الصدارة في مجالات النفوذ والمقدرات او الأدوار .
الاْردن دولة تحرص على كل علاقاتها ، وسنوات الأزمات الكبرى التي نعيشها منذ سنوات اثبتت ان الاْردن حافظ على علاقاتها ولو في حدها الأدنى حتى مع اكثر الدول التي كانت تتحرش سياسيا وإعلاميا بالأردن .
لكن بعض الدول مارست عتبا وأحيانا زعلا بل ماهو اكثر تجاه الاْردن لانه تعامل مع بعض قضايا المنطقة والإقليم بمنهاج معتدل يراعي مصالحه وقبل هذا دون مقامرة او انفعال او حسابات خاطئة ، ورغم كل «البال الطويلة « التي تعامل بها الاْردن مع البعض وما نتج عن هذا من احداث اثبتت صحة وسلامة النهج الاردني الا ان بعض الاشقاء لم يتعلموا من تلك التجارب ولهذا يعود العتاب والزعل احيانا او ما يسمى في المصطلحات الدبلوماسية العلاقات الباردةاو الفاترة مع بعض الملفات التي يحاول الاْردن ان يقدم فيها رؤيته وخبرته للاشقاء حنى يتجنبوا الفشل او دفع أثمان لاضرورة لها لكن مازالت الحالة العربية احيانا بذات النهج الذي كنّا نعيبه على الأدارة الامريكية في عهد بوش وحزبه حين كان يقسم العالم الى جزء معه وجزء ضده ، اي من ليس معي فهو ضدي .
نعم نحن دولة لديها مشكلات اقتصادية ، ونحتاج الى عون الاشقاء والاصدقاء لكن الآخرين ليسوا بلا مشكلات حتى اقتصادية ، لكن الاْردن دوله تمتلك حضورا دوليا ناتج عن قدرة أثبتتها قيادتنا على التعامل مع الملفات الصعبة بحكمة وانجاز ، ونحن دولة استطاعت بفضل الله تعالى ان تحمي استقرارها واستمرارها من اخطار الداخل والخارج رغم كل النيران التي حولنا.
ربما على البعض ان يعمل بجد للاستفادة من خبرةالدولة الأردنية وقيادتها لا ان يفترض ان واجب الاْردن ان يكون صدى لمواقفه ، فبعض الملفات لو تم فيها الاستماع والاستفادة من الخبرة الأردنية فان الأمور كانت ستكون باتجاه أفضل ، او على الأقل لتجنب بعض الاشقاء أثمانا سياسية وغير سياسية .
الاْردن دولة راشدة تقودها قياده ذات خبرة وثقل دولي ، ولدينا تجارب يتعامل معها العالم بتقدير ، وأولى الناس بالاستفادة من خبرة الدولة الأردنية هم الاشقاء وبدلا من العتب والزعل والفتور فان الاولى ان تستفيدوا من خبرة الاْردن ورؤيه قيادته وحضورها الدولي ، فنحن دولة لاترى النفوذ على حساب اي دولة شقيقه بل في الوقوف الى جانب كل دولة شقيقة ومواقف الاْردن من أزمات المنطقة دليل حي على هذا ، ولو فعلنا مثل غيرنا لكان ثمن هذا صب الزيت على النار التي تاكل دماء شعوب شقيقة وأمنها واستقرارها ، ولما كنّا ندفع مع تلك الشعوب ثمن تلك الأزمات من لقمة خبزنا وقطرة الماء ومدارسنا وحتى استقرارنا.

(الرأي 2015-05-03)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات