«أنتم لنا ونحن لكم »..
«أنتم لنا ونحن لكم «..هكذا دُونت أولى كلمات الأمير المؤسس عبدالله الأول بن الحسين طيب الله ثراه يوم 2/آذار 1921م جموع مستقبليه من الأحرار العرب في المحطة بعمان ، ضمن خطبته الشهيرة، راسما الأمل في نفوس أبناء الأمة بالتحرر والوحدة ومجابهة الاستعمارين الفرنسي والبريطاني،وتكاد تتشابه سيرته بسيرة جده الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عندما وصل المدينة المنورة واستقبله اهلها بروائع كلماتهم «طلع البدر علينا من ثنيات الوداع «، وهذا ما ردده أحرار الأمة ملبين نداءه ونداء قائد الثورة العربية الكبرى وحامل رايتها الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه.
«أنتم لنا ونحن لكم «..هذه الكلمة الرائعة، ما زالت ترسم لنا طريق المستقبل، فنحن «ال هاشم «، جئنا اليكم ملبين ندائكم، جئنا لكم لنبني، جئنا لنحرر الوطن من الاستعمار، جئنا لننقذ هذه البلاد من براثن المؤامرات، ومن وعد بلفور، جئنا كي نخط بايدينا حاضرنا ومستقبلنا، جئنا رافعين راية الثورة العربية الكبرى ،وحاملين رسالة مفجرها شريف العرب الحسين بن على الله ثراه، جئنا لنكمل الثورة العربية في الإستقلال ومقارعة الخطوب، جئنا لنبني دولة العرب المتحدة في التاريخ الحديث، وأنتم لنا، أنتم يا أحرار الأمة لبيتم نداءنا، مؤمنين بأن مصير هذه الأمة ،يجب أن نخطه بأنفسنا، بعيدا عن الإستعمار الغربي، وأنتم بعون الله ستحملون راية الثورة العربية الكبرى إلى أرجاء بلادنا العربية، وهكذا كانت البدايات ما بين الأمير المؤسس ومن لبى نداءه من أحرار الأمة،ونكاد نجزم انها تماثل قصة جده الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عندما وصل المدينة ،وتجمع الأنصار والمهاحرين حوله، وبدأ عهد بناء الدولة الإسلامية انذاك،وعندنا بدأ عهد بناء الدولة الأردنية الهاشمية الحديثة، والتي ما زالت وريثة العهد في إستكمال ثورتها المجيدة، وتحرير مقدساتنا ومجابهة التحديات.
نحن لكم يا «ال هاشم «..نحن جندكم الأوفياء، ونحن رافعي راية الثورة، وراية الدولة، بقيادة مليكنا وسيدنا وحبيبنا وريث العروش الملك المعزز عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ،فالمسيرة مستمرة بثبات، وبرؤيته الثاقبة، فقد استلم الراية من والده الراحل الحسين طيب الله، والذي أسس مداميك الدولة الحديثة وواجه فترة اضطرابات وانقلابات وحروب أدت إلى خسارتنا جزءا من مملكتنا (الضفة الغربية)عام 1967م، وواصل المسيرة رافعا الراية وبقيادته كانت أولى الانتصارات على إسرائيل في معركة الكرامة الخالدة عام 1968م ،وتابع المسيرة بالبناء والعطاء إلى أن توفاه الله عام 1999م ،مستلهما روح والده الملك طلال بن عبدالله طيب الله ثراه في الثورة ،وإنهاء أشكال الانتداب البريطاني، على هذه البلاد ففي عهده انجز الدستور رغم قصر فترة حكمه، ملبيا نداء والده الأمير والملك المؤسس عبدالله الأول الذي وضع أولى اللبنات في بناء الدولة والخلاص من مظاهر الاستعمار، ففي عهده تحقق الإستقلال يوم 25/أيار/1946م ،وفي عهده تمت الوحدة بين الضفتين الشرقية والغربية عام 1950م.
«أنتم لنا ونحن لكم «..هذه الكلمة الرائعة تختزل الحب والإخلاص للعرش الهاشمي، والحب وخدمة المجتمع وتطوير حياته،وقصة العشق الأردنية «لآل هاشم « تعبير عن الحب الأبدي ما بين القائد وشعبه وامته،وتستمر المسيرة اليوم بقيادة الملك المعزز عبدالله الثاني وولي عهده الأمين الحسين حفظهما الله، فبهما ومعهما بدأنا عهد المملكة الرابعة، وعهد المئوية الثانية لمسيرة وسيرة الدولة الأردنية الحديثة والمتجددة.
الدستور