متقاعدو الجمارك العسكريون والنزول إلى الشارع!

سبق أن طرحت في هذا المكان قضية المتقاعدين العسكريين العاملين في دائرة الجمارك، وهي قضية تدرج فيها أصحابها قبل أن يصلوا إلى ما أعلنوا عنه بالأمس وهو الاعتصام صباح هذا اليوم الثلاثاء أمام وزارة المالية ابتداء من الساعة الثامنة والنصف، وفق ما أخبروني، حيث تنادوا من مختلف المناطق لتنفيذ هذا الاعتصام، ويبدو أن جرت محاولات قبل تنفيذ هذه الفعالية لنيل مطالبهم، إلا أنهم لم يحصلوا على شيء يذكر، خاصة وأنه جرت عدة محاولات لثنيهم عما قرروا، ومن هذا اجتماع تم بين مجموعة منهم مع مدير عام الجمارك الاردنية من جهة ومؤسسة المتقاعدين العسكريين من جهة اخرى، ويبدو أنه تم الاتفاق على شيء ما لم يرق للأغلبية، لهذا أصدروا بيانا اعتبروه باطلا تماما، ووصفوه بأنه التفاف على مطالبهم ومكتسباتهم وحقوقهم الوظيفية، وقالوا حينذاك أن دائرة الجمارك تنصلت من كافة حقوقهم والقتها في ملعب مؤسسة المتقاعدين، على حد تعبيرهم.
ومن ثم، أعلنوا في وقت سابق عن تحديد يوم الخميس الموافق 26-4-2012 كبداية للاعتصام في مركز جمرك عمان من الساعة 9 صباحا، ويبدو أنه لم يتم تنفيذ هذا الاعتصام، وفق ما علمت، على النحو المطلوب، حيث لم يحضر العدد المأمول، ومع هذا فقد فضوه على وعد تنفيذ مطالبهم، إلا أن شيئا لم يحصل من حينها، وأعلنوا حينها أن الاعتصام سلمي ولا يبغون من خلاله سوى استرجاع حقوقهم غير منقوصة وكما كانت علية قبل العام 2012 وليس غير ذلك. وقالوا أيضا «ليس من حق ايا كان التفاوض باسمنا والقبول باي حل ينتقص اي حق مكتسب لنا» ولأن أحدا لم يستمع إلى مطالبهم، كما قالوا، فقد بعثوا عبر هذه الزاوية بمناشدات الى كل من له علاقة، ولكن دون جدوى!
يختصر هؤلاء مشكلاتهم في ما يلي، وبلغتهم هم:
«نحن نعمل جنبا الى جنب مع زملائنا في دائرة الجمارك الاردنية فمنا الضابط المتقاعد ومنا ضابط الصف الكفؤ ونعمل في مديرية مكافحة التهريب في الدوريات ونتعرض للخطر وإطلاق النارمن قبل المهربين، فالمهرب لا يميز بيننا وبين الموظفين المصنفين وغير المصنفين، ومنا من يعمل بأقسام أخرى، ونتحمل مسؤولية قانونية في المحافظة على الحمولات المرفقة والتي تصل الى ملايين الدنانير جنبا الى جنب مع زملائنا، دون تمييز في تحمل اي خطأ امام القانون، ولكن نلحظ اننا غير مرحب بنا منذ اليوم الاول من عملنا في دائرة الجمارك، وثمة أشكال من الضغط تمارس علينا لنخرج عن دورنا وإخراجنا من اهم دائرة اقتصادية في الاردن، وان نستسلم، والرهان ما زال قائما على طردنا من دائرة الجمارك بكافة الاشكال. واننا نناشد اصحاب القرار الوقوف معنا واسترجاع كافة حقوقنا المكتسبة لنا وإنصافنا ورفع الظلم الذي وقع بحقنا وحق جميع الزملاء وعددهم يتجاوز 300 ضابط وضابط صف متقاعد يعمل في دائرة الجمارك الاردنية. مرة أخرة نناشد صاحب القرار الاهتمام بهذه الشريحة من المواطنين، بلا اعتصامات أو احتجاجات، وهو الأفضل للوطن والمواطن كليهما».
ترى.. هل ثمة من يهتم أو يسمع صوت هؤلاء، فينصفهم، قبل اعتصامهم اليوم أمام وزارة المالية؟
بالمناسبة، هذه ليست قضية خاصة بهذا العدد من الموظفين، ثمة قضايا من الممكن حلها بلا اعتصامات، فلم نصم آذاننا عن سماع الناس، حتى إذا نزلوا إلى الشارع، صار صوتهم مسموعا؟ هل يريد المسؤول من الناس أن ينزلوا إلى الشارع، كي يسمع أصواتهم؟؟
( الدستور )