لماذا جنيف دائماً؟!

تم نشره الإثنين 19 كانون الثّاني / يناير 2015 02:02 صباحاً
لماذا جنيف دائماً؟!
ماهر ابو طير

لا أحد يستفيد من كل خراب العالم العربي سوى جنيف تحديدا، لان العرب لايلتقون في اي مكان، ولكنهم يلتقون فقط في جنيف، لبحث خلافاتهم وصراعاتهم.
سر جنيف، كبير، فالسوريون، ثورة ومعارضة لاتجمعهم سوى جنيف، والليبيون يقتتلون بكل الوسائل، لكن جنيف تطيب خواطرهم وتنجح دوما في جمعهم معا، واذا كانت جنيف ساحرة، حد وقف الخلافات، خلال اللقاءات، وعودتها سريعا، بعد العودة من جنيف، فأن هذا يفرض علينا ان نبحث عن سر جنيف، وسر حاجتنا لمكان بعيد، وغربي ايضا، كما في حالة جنيف حصراً؟!.
سياسيا سيقال لنا ان سويسرا ربما محايدة، وربما توفر اماكن مناسبة، وسيأتي آخرون وسيقولون لك ان ارث جنيف كبير وممتد في جمع الفرقاء السياسيين، وان العادة جرت بجمع الفرقاء السياسيين في هذه المدينة دون غيرها من مدن وعواصم.
آخرون قد يشرحون لك عن المغتربات الخفية في النفس العربية، فالعربي يقتل شقيقه، واذا قرر المصالحة فيريد مضارب بعيدة، لاتذكره بالشقيق ولا بالعدو، وربما هنا يريد اسما عالميا ليقول لنا انه ذهب بعيدا جدا، من اجل المصالحة حد السفر الى جنيف، دون ان تخلو سفرته من سياحة ومتعة، وحلال.... وحرام في مرات كثيرة!.
لاتوجد عندنا عاصمة عربية واحدة، تقمصت الدور الذي تقوم به جنيف الا ماندر، عمان في مرات جمعت الفرقاء اليمنيين، ومكة جمعة الفرقاء الفلسطينيين، والقاهرة جمعت الفرقاء من غير دولة ومكان، لكن كل المدن العربية سرعان ماتخلت عن هذا الدور، لانها تفضل اشهار موقف محدد، بدلا عن الحياد، او الابتعاد عن الحرائق ودخانها.
أليس مثيراً للغرابة ان لايجد الفرقاء العرب مكانا للتفاهم سوى جنيف، وان تتدعي كل المدن العربية والاسلامية عدم قدرتها على استضافة اي فرقاء، خوفا من شبهة التدخل او عدم الحياد، ولعدم وجود الرغبة باحتمال كلفة اي فشل بعد اي مباحثات؟!.
الاقتتال في العالم العربي، والذهاب للتفاوض والتصالح في جنيف، اعتراف عربي ضمني، ان لاعربيا يثق بعربي آخر، ولايريد فضله في مصالحة، ولا في رعاية ايضاً.

(الدستور 2015-01-19)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات