2015 ليس عام بشار الأسد

واضح جدا أن سلسلة الخسائر الاستراتيجية المدوية التي تعرضت لها قوات الأسد في الآونة الأخيرة هي التي دفعت وزير دفاع النظام لزيارة طهران ربما طلبا للنجدة او لمعرفة طبيعة ما تغير في الموقف الإيراني.
بعض كتاب النظام السوري المتحمسين لإيران أشعرونا في الاونة الاخيرة من خيبة أملهم تجاه تراجع الدعم الإيراني لبشار، وحملّوه على مشجب الاتفاق النووي، وهذا يدل على ان في دمشق آهات وتطورات قادمة.
لماذا هذا التراجع الكبير لقوات الأسد؟ ولماذا خسروا ادلب ومدينة جسر الشغور ومن قبلها بصرى الشام ونصيب؟ كلها أسئلة لا يمكن اغفالها ولا يمكن اعتبارها مجرد تبدلات تكتيكية اعتادت الازمة السورية على ملاحظتها.
هذه الحسائر لها أسباب أهمها «الهمة الاقليمية» القادمة من تركيا وقطر والتي دشنتها التغيرات التي جرت في الرياض؛ فالداعم الاقليمي الرئيسي «السعودية» يريد إلحاق الهزيمة بإيران في كل مكان وسوريا أولى من غيرها.
نعم لقد تغيرت عقلية الداعم الاقليمي للثورة فاتجه الى توحيد اكبر ما يمكن من عناصر الثورة وهنا ظهر ضعف نظام بشار وانكشفت ورقية النمر الإيراني.
قد نشهد عاصفة حزم أخرى في سوريا آن أوانها فالحلقة الضيقة حول بشار تترنح، والثورة أضحت اكثر تماسكا ووضوح وإيران لن تقدم على مزيد من الاستنزاف، وهنا قد يكون 2015 عام الحسم ونهاية بشار الأسد.
الطائفة العلوية خسرت ثلثها وهذا شكك في قناعاتها ان تواصل مشوار اعتبارها «وقودا للمعركة» وهنا قد يبرز في النظام السوري من يساعد على سقوطه هربا بتسوية ما بعد السقوط.
الأمور ليست بسيطة لكنها واعدة وتحمل في طياتها تبدلات كبيرة، وأنا أرى أن عمر بشار الأسد قارب على النهاية بشرط استمرار الداعم الاقليمي على نهجه الحالي دون عودة للخلف.
(السبيل 2015-05-03)