لماذا خسر الأمير علي رئاسة الفيفا؟

اخطأ إعلامنا الرياضي في تقدير فرص فوز الأمير علي بن الحسين برئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، كما ان المسؤولين عن حملة الأمير أيضا جانبهم التقدير الصحيح.
بلاتر الرئيس الفائز ومنافس الأمير ليس بالرجل السهل، وقد كان له حضور كبير عند كافة الدول الآسيوية والافريقية «اي عند الفقراء» وهؤلاء يشكلون قريب الـ 50% من الهيئة العامة.
اما أوروبا الغاضبة من بلاتر فبعضها انحاز للأمير علي نكاية بالرجل، وبعضها وجد ان أوضاع الفيفا المضطربة لا تحتمل تغييرا سريعا قد يعرض اللعبة لتجربة قلقة وعميقة، وهنا شاهدناهم يترددون بالوقوف الى جانب الأمير.
العرب بدورهم التزموا باتفاقاتهم مع بلاتر وتخلوا عن الأمير في خطوة قد تبدو مفاجئة؛ لكنها كانت واضحة، وكان من الجدير وضعها في الحسبان كمؤشر على انحيازات القارتين «آسيا وافريقيا».
بالمقابل جاءت فضائح ما قبل الانتخابات لتسجل سلاحا ذا حدين تجاه فرصة الأمير علي؛ فقد ظنت حملته انها ستكون طعنة في ظهر بلاتر، لكنها جاءت لتعمق المخاوف من التغيير وتذهب بالمترددين بعيدا عن الأمير.
اما قصة سحب طلب الفلسطينيين طرد «إسرائيل» من الفيفا فقد لعبها بلاتر بذكاء، وجعلها صفقة لمصلحته، ونال أجرا عليها مزيدا من الاصوات.
تصريحات بلاتيني وموقف الإنجليز وتصريحات ميركل لعبت دورا في تماسك موقف فقراء العالم «اسيا وافريقيا» مع بلاتر، وهنا جاءت اللعبة لمصلحته وادارها بامتياز وخبرة وثعلبة.
أصاب الأمير حين انسحب وما قوله انه يشكر من صوت له بشجاعة الا دليل على العاب انتخابية نجح فيها بلاتر وفشلت حملة الأمير بفهمها وادارتها، واكتفى إعلامنا بالعاطفة وهنا أخطأنا.
(السبيل 2015-05-31)