إنهم يتوعدون الملك
أصدرت منظمة ما يسمى أمناء جبل الهيكل الخميس الماضي بيانا قالت فيه : " إنها ستعمل على تغيير الوضع الراهن في القدس " .
أضاف البيان : أن رئيس الحكومة ووزير الأمن الداخلي هما اللذان يتحملان مسؤولية محاولة اغتيال يهودا غليك لأنهما يحرصان على علاقات جيدة مع الأردن أكثر مما يحرصان على سلامة المواطنين اليهود " .
يهودا غليك هذا حاخام وزعيم متطرف في الجماعة تعرض لإطلاق نار الأربعاء 29 - 10 خلال اقتحام جماعته لباحة الأقصى .
أما وزير الإسكان أوري أرئيل فقال " لقد سمعت الأردنيين يهددون اتفاقية السلام، وأتساءل فيما إذا كانوا قد نسوا حرب عام 1967، إن جبل البيت والقدس تحت السيادة الإسرائيلية تماما مثلما هي عمان تحت السيادة الأردنية المطلقة، ومن المجدي أن يستوعب الأردنيون ذلك ".
هناك حملة مسعورة ضد الأردن تنبه لخطورتها نتنياهو نفسه ، فأدرك أن تجربته مع الملك الراحل الحسين بن طلال تتكرر الآن مع نجله عبد الله الثاني ، فإذا كان الملك الراحل وضع اتفاقية وادي عربة في كفة و" الترياق " الذي يشفي خالد مشعل في كفة ، عقب محاولة اغتيال مشعل في الخامس والعشرين من سبتمبر عام 1997 في شارع وصفي التل في العاصمة عمان ، فإن الملك عبد الله الثاني ، ووفق بعض المصادر الغربية ( ليس فقط ما قاله وزير الإعلام لقناة سكاي نيوز الجمعة ) على وشك نسف العلاقة الأردنية الإسرائيلية من جذورها ، وهو ما جعل نتنياهو يتراجع عن الإستمرار في إغلاق الأقصى جراء ضغوط دولية قادها الأردن بالتأكيد، وإذا أعاد نتنياهو الكرة ، فإن العلاقات ستكون موضع تساؤل .
يدرك الأردن ، أنه لا يستطيع منفردا مواجهة هذا الكيان ، ولا رئيس وزرائه الذي وصفه مسؤولون في البيت الأبيض بأنه " جبان بائس، وهدفه الوحيد البقاء في السلطة " وهي تصريحات نقلها مؤخرا جيفري جولدبيرج المحرر في مجلة أتلانتيك الأمريكية ، وتعتبر هذه الأزمة الجديدة بين الأردن وإسرائيل من أخطر الأزمات التي مرت بها العلاقات منذ توقيع اتفاقية وادي عربة في السادس والعشرين من تشرين أول أكتوبر من عام العام 1994 .
كما ويبدو أن الغضب الإسرائيلي من الأردن بلغ مداه لدرجة أن هناك تهديدات أطلقت ضد الملك ، وها هو يهودة دروري محرر موقع إسرائيل باتريوت يقول : " إن ملك الأردن بدأ يغضب ويشكل خطرا علينا " .
أضاف الموقع العبري في مقال نشره المذكور الأحد الماضي 26 - 10 - 2014 وترجمه موقع جي بي سي نيوز : " لقد اتهمنا الملك الأردني أننا نذبح أبناء غزة وأبناء القدس ، وقارن بيننا وبين داعش ، ومن الصعب أن نفهم هذا الملك " .
وقال : " علينا منذ الآن أن ننتبه له وأن نرد على تهديده " .
لم يكشف دروري طبيعة ما سيقوم به كيانه ، ولكن الأردن أكد فعلا لا قولا أن القدس والأقصى خط أحمر وبأن الأردن كان مقتربا من اتخاذ قرار لجهة إنهاء العلاقة مع هذا الكيان المسخ .
د. فطين البداد